الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٣٨ - الجهة الاولى انه (قد ذكر للفظ الأمر معان متعددة)
و السّنة، و لا حجّة على أنّه على نحو الاشتراك اللفظي أو المعنوي أو الحقيقة و المجاز، و ما ذكر في الترجيح عند تعارض هذه الأحوال لو سلّم و لم يعارض بمثله فلا دليل على الترجيح به، فلا بدّ مع التعارض من الرجوع الى الأصل في مقام العمل. نعم (١) لو علم ظهوره في أحد معانيه و لو احتمل أنّه كان للانسباق من الإطلاق فليحمل عليه و إن لم يعلم أنّه حقيقة فيه بالخصوص أو فيما يعمّه كما لا يبعد (٢) أن يكون كذلك في المعنى الأوّل.
موضوعا للجامع لتلك المعاني فيكون على نحو المشترك المعنوي، و لا حجّة على تعيين كلّ واحد من المحتملات إلّا ما ذكره قد ماء الاصوليين من الوجوه الاستحسانية في مسألة تعارض الأحوال، إلّا أنّك عرفت: أنّه لا دليل على اعتبارها و المعتبر هو الظهور، فإن لم يحصل ظهور لا بدّ من معاملة المجمل معه.
و لا يصح الاحتجاج بالمجمل بل لا بدّ من الرجوع الى الاصول العمليّة، و هي تختلف بحسب الموارد، و ممّا يهوّن الخطب إنّ أكثر موارد استعماله في الكتاب و السّنة لا يخلو من قرينة حالية أو مقالية.
(١) هذا استدراك عمّا ذكره من لزوم الإجمال و الرجوع الى الأصل و حاصله: أنّه إذا حصل له ظهور في أحد المعاني و إن لم يكن وضعيا بل احتمل كونه من انصراف اللفظ، فإنّه لا بدّ من الحمل عليه إذ لا فرق في حجية الظهور بين كونه ناشئا من الوضع أو من غيره، كما لا فرق بين كونه حقيقة في ذلك المعنى بالخصوص أو فيه و في غيره، سواء كان بالاشتراك اللفظي أو المعنوي بمقتضى دليل حجية الظهور.
(٢) أي لا يبعد تحقّق الظهور للفظ (الأمر) في الطلب، إن قلت: هذا ينافي ما ذكره بقوله: (و لا يبعد دعوى كونه حقيقة في الطلب في الجملة و الشيء)، قلت:
لا منافاة لأنّ ما نفى عنه البعد هناك هو دعوى الظهور العرفي و ما نفى عنه البعد