الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٣٦ - الجهة الاولى انه (قد ذكر للفظ الأمر معان متعددة)
أنّه عليه لا يمكن منه الاشتقاق؛ فأنّ معناه حينئذ لا يكون معنى حدثيا مع أنّ الاشتقاقات منه ظاهرا تكون بذلك المعنى المصطلح (١) عليه بينهم لا بالمعنى الآخر فتدبّر (٢).
و يمكن أن يكون مرادهم به (٣) هو الطلب بالقول لا نفسه تعبيرا عنه بما يدل عليه، نعم (٤)
بالاشتقاق الجعلي مثل: تحجّر الطين و تجورب، فإنّه غير مطّرد فإذا كان معنى لفظ الأمر، القول المخصوص كان جامدا لأنّه يكون اسما للقول المخصوص مع أنّ الاشتقاق يكون منه و يقال: أمر يأمر آمر الخ، و هذا يكشف عن عدم كونه بمعنى المعروف المصطلح و مع هذا الإشكال يضعف الاتفاق المنقول.
(١) هذا دفع توهّم و هو: أنّه قد يقال بأنّه: لا مانع من أن يكون المراد من لفظ الأمر هو المصطلح و أن يكون الاشتقاق من المعنى العرفي، و الدفع هو: أنّ الاشتقاق ظاهرا يكون بذلك المصطلح؛ فإنّ كون لفظه عند الاصوليين بمعنى، و المشتقات تكون من معنى آخر بعيد.
(٢) ذكر العلّامة المشكيني (رحمه اللّه): يمكن أن يكون إشارة الى عدم المانع من كون الاشتقاق من المعنى العرفي، أقول: الظاهر أنّه إشارة الى ما سيذكره (و يمكن أن يكون مرادهم به الخ) أي إنّ المذكور في التعريف (الطلب بالقول، المخصوص) فبه يحسم النزاع.
(٣) ذكره في الفصول توجيها لكلام القوم و دفعا للمناقشة المتقدّمة و قال:
أنّ المقصود من القول المخصوص ليس ذات الصيغة حتّى لا يمكن الاشتقاق منه بل الطلب بها، و لا شكّ في أنّه معنى حدثي يمكن الاشتقاق منه، فعبّروا بلفظ الدّال و أرادوا منه المدلول.
(٤) أراد بهذا الاستدراك: أنّ القول المخصوص أي صيغة افعل الّتي يستعملها