الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٨١ - المصادر
٣٠ المتن:
قال الأنصاري القراجهداغي: و كان مولد الزهراء (عليها السلام) بمكة بعد النبوة بخمس سنين و قريش تبني البيت؛ فيكون بثلاث سنين بعد الإسراء على المشهور و هي السنة الخامسة و الأربعون من عام الفيل، و قيل أنه كان بالحساب الواقعي بأربع سنين و عشرة شهور و خمسة و عشرين يوما بعد البعثة، أو ثلاثة أيام بدل الخمسة و العشرين ...
و بالجملة كان زمان ولادتها أيام حكومة يزدجرد بن شهريار من ملوك العجم الذي كان دار سلطنته قلعة الجولاء قرب بغداد دار السلام، و كان أمر سلطنته مستقرا في تلك الأيام ...
و قد ولدت (عليها السلام) يوم الجمعة وقت الصبح، أي في آخر جزء من ليلة الجمعة، و هي الساعة الأخيرة التي هي أفضل الساعات و محل استجابة الدعوات.
و وجه اختصاص تولدها بتلك الساعة لعله أن تكون مستورة عن عيون الأجانبة، و بها (عليها السلام) فسر قوله تعالى: «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ، فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» [١]، إنا أنزلنا نور فاطمة (عليها السلام)، و هي الليلة المباركة فالضمير في إنا أنزلناه راجع إلى نور الإمامة.
و لذا ورد استحباب قراءة سورة القدر عشر مرات في تلك الساعة من كل ليلة خصوصا ليلة الجمعة، و ليلة القدر أيضا هي تلك الليلة المباركة.
المصادر:
اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء (عليها السلام) للأنصاري: طبع قديم ص ١٠٢ طبع جديد ص ٢٣٣: و بالجملة فالمشهور أن فاطمة (عليها السلام) ولدت بمكة ليلة الجمعة في الساعة الأخيرة منها بخمس سنين بعد البعثة.
[١]. سورة الدخان: الآية ٣.