الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٦٦ - المصادر
فالتفت أبو سفيان إلى فاطمة (عليها السلام) فقال لها: يا بنت محمد، هل لك أن تأمري ابنيك أن يجيرا بين الناس فيكونا سيدي العرب إلى آخر الدهر؟ فقالت: ما بلغ بنيّاى أن يجيرا بين الناس، و ما يجير أحد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)!
فتحيّر أبو سفيان و أسقط في يديه، ثم أقبل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أبا الحسن، أرى الأمور قد التبست عليّ، فانصح لي. فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): ما أرى شيئا يغني عنك، و لكنك سيد بني كنانة، فقم و أجر بين الناس، ثم الحق بأرضك. قال: فترى ذلك مغنيا عني شيئا؟ قال: لا و اللّه ما أظن و لكن ما أجد لك غير ذلك.
فقام أبو سفيان في المسجد فقال: «أيها الناس، إني قد أجرت بين الناس». ثم ركب بعيره و انطلق. فلما قدم على قريش قالوا: ما ورائك؟ قال: جئت محمدا فكلّمته، فو اللّه ما ردّ عليّ شيئا. ثم جئت إلى ابن أبي قحافة فلم أجد فيه خيرا. ثم لقيت ابن الخطاب فوجدته فظا غليظا لا خير فيه. ثم جئت عليا فوجدته ألين القوم لي، و قد أشار عليّ بشيء فصنعته. فو اللّه ما أدري يغني عني شيئا أم لا.
قالوا: بما أمرك؟ قال: أمرني أن أجير بين الناس، ففعلت. فقالوا: هل أجاز ذلك محمد؟ قال: لا. قالوا: فويلك فو اللّه ما زاد الرجل على أن لعب بك، فما يغني عنك؟
فقال أبو سفيان: لا و اللّه ما وجدت غير ذلك.
المصادر:
١. الإرشاد للمفيد: ج ١ ص ١٣٢.
٢. بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ٧٦ ح ٢٩، عن الإرشاد.
٣. بحار الأنوار: ج ٢١ ص ١٠٢، أورد شطرا من الحديث.
٤. بحار الأنوار: ج ٢١ ص ١٢٦ بتفاوت فيه.
٥. المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ١٧٧، على ما في هامش بحار الأنوار: ج ٢١ ص ١٢٦ بتفاوت فيه.