الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٤ - المصادر
٥ المتن:
قال سلمان الفارسي: دخلت على فاطمة (عليها السلام) و الحسن و الحسين (عليهما السلام) يلعبان بين يديها، ففرحت بهما فرحا شديدا. فلم ألبث حتى دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقلت:
يا رسول اللّه، أخبرني بفضيلة هؤلاء لأزداد لهم حبا.
فقال: يا سلمان، ليلة أسري بي إلى السماء أدارني جبرئيل في سماواته و جنانه. فبينا أنا أدور قصورها و بساتينها و مقاصيرها إذا شممت رائحة طيبة، فأعجبتني تلك الرائحة. فقلت: يا حبيبي، ما هذه الرائحة التي غلبت على روائح الجنة كلها؟ فقال:
يا محمد، تفاحة خلقها اللّه تبارك و تعالى بيده منذ ثلاثمائة ألف عام، ما ندري ما يريد بها.
فبينا أنا كذلك إذ رأيت ملائكة و معهم تلك التفاحة. فقالوا: يا محمد، ربنا السلام يقرأ عليك السلام و قد أتحفك بهذه التفاحة.
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فأخذت تلك التفاحة فوضعتها تحت جناح جبرئيل. فلما هبط بي إلى الأرض أكلت تلك التفاحة. فجمع اللّه ماءها في ظهري، فغشيت خديجة بنت خويلد، فحملت بفاطمة من ماء التفاحة.
فأوحى اللّه عز و جل إليّ أن قد ولد لك حوراء إنسية، فزوّج النور بالنور: فاطمة من علي، فإني قد زوّجتها في السماء و جعلت خمس الأرض مهرها؛ و ستخرج فيما بينهما ذرية طيبة؛ و هما سراجا الجنة: الحسن و الحسين و يخرج من صلب الحسين (عليه السلام) أئمة يقتلون و يخذلون. فالويل لقاتلهم و خاذلهم.
المصادر:
١. مسائل البلدان للفضل بن شاذان، على ما في هامش تأويل الآيات الظاهرة.
٢. تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة: ج ١ ص ٢٣٦ ح ١٦، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي مرفوعا.
٣. كنز الفوائد (مخطوط)، على ما في بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ٣٦١.
٤. بحار الأنوار: ج ٣٦ ح ٢٣٦، عن كنز الفوائد.