الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٢٣ - المصادر
فصلى ليلته تلك هو و الفواطم: أمه فاطمة بنت أسد رضي اللّه عنها، و فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و فاطمة بنت الزبير، يصلون للّه ليلتهم و يذكرونه قياما و قعودا و على جنوبهم. فلن يزالوا [١] كذلك حتى طلع الفجر، فصلى على (عليه السلام) بهم صلاة الفجر.
ثم سار لوجهه، فجعل [٢] و هم يصنعون ذلك منزلا بعد منزل يعبدون اللّه عز و جل و يرغبون إليه كذلك حتى قدم المدينة، و قد نزل الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم: «الذين يذكرون اللّه قياما و قعودا و على جنوبهم و يتفكرون في خلق السماوات و الأرض، ربنا ما خلقت هذا باطلا» إلى قوله: «فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى» [٣]، الذكر: علي (عليه السلام) و الأنثى فاطمة (عليها السلام)، «بعضكم من بعض» يقول:
علي (عليه السلام) من فاطمة (عليها السلام)- أو قال: الفواطم، و هن من علي (عليها السلام)- «فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ أُوذُوا فِي سَبِيلِي وَ قاتَلُوا وَ قُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ لَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ اللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ» [٤]، و تلا (صلّى اللّه عليه و آله): «و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات اللّه و اللّه رءوف بالعباد» [٥].
قال: و قال له: يا علي، أنت أول هذه الأمة إيمانا باللّه و رسوله، و أولهم هجرة إلى اللّه و رسوله، و آخرهم عهدا برسوله. لا يحبك و الذي نفسي بيده إلا مؤمن قد امتحن اللّه قلبه للايمان، و لا يبغضك إلا منافق أو كافر.
المصادر:
١. أمالي الطوسي: ص ٢٩٥، على ما في بحار الأنوار.
٢. بحار الأنوار: ج ١٩ ص ٥٧ ح ١٨، عن أمالي الطوسي.
٣. رياحين الشريعة: ج ١ ص ٧٤ بتفاوت فيه.
٤. المقداد بن الأسود لأسبر: ص ٦٥ بتغيير يسير.
٥. مناقب ابن شهرآشوب: ج ١ ص ١٨٣ شطرا من الحديث.
[١]. لعله: فلم يزالوا.
[٢]. الظاهر: فجعلوا.
[٣]. سورة آل عمران: الآية ١٩١.
[٤]. سورة آل عمران: الآية ١٩٥.
[٥]. سورة البقرة: الآية ٢٠٧.