الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٩٩ - ٣ المتن
٣ المتن:
قال أمين الإسلام الطبرسي: جدّت قريش في أذى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان أشد الناس عليه عمه أبو لهب. و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم جالسا في الحجر، فبعثوا إلى سلى الشاة فألقوه على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فاغتمّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من ذلك فجاء إلى أبي طالب، فقال: يا عم، كيف حسبي فيكم؟
قال: و ما ذاك يا ابن أخي؟ قال: إن قريشا ألقوا عليّ السلى! فقال أبو طالب (عليه السلام) لحمزة: «خذ السيف»، و كانت قريش جالسة في المسجد.
فجاء أبو طالب (عليه السلام) و معه السيف و حمزة و معه السيف؛ فقال: «أمرّ السلى على سبالهم، فمن أبى فاضرب عنقه»! فما تحرّك أحد حتى أمرّ السلى على سبالهم. ثم التفت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: يا ابن أخ، هذا حسبك فينا.
و في كتاب دلائل النبوة: بينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ساجد و حوله ناس من قريش، و ثمّ سلى بعير. فقالوا: من يأخذ سلى هذا الجزور أو البعير، فيقذفه على ظهره؟ فجاء عقبة بن أبي معيط فقذفه على ظهر النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
و جاءت فاطمة (عليها السلام) فأخذته من ظهره و دعت على من صنع ذلك. قال عبد اللّه: فما رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دعا عليهم إلا يومئذ، فقال: «اللهم عليك الملأ من قريش، اللهم عليك أبا جهل بن هشام و عتبة بن ربيعة و شيبة بن ربيعة و عقبة بن أبي معيط و أمية بن خلف- أو أبي بن خلف-»، شك شعبة. [١]
قال عبد اللّه: و لقد رأيتهم قتلوا يوم بدر و ألقوا في القليب- أو قال: في بئر- غير أن أمية بن خلف- أو أبي بن خلف- كان رجلا بادنا فقطع قبل أن يبلغ البئر. أخرجه البخاري في الصحيح ... الخ.
[١]. أي الشك في اسم الرجل من شعبة الراوي للحديث.