الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٨١٦ - فصل الميم
و يروى: «أسد هصور». و الجمع أَمَازِرُ، مثل أَفِيلٍ و أَفَائلَ. و أنشد الأخفش:
إلَيْكِ ابْنَةَ الأَعْيَارِ خَافِى بَسَالَةَ ال * * * رِجَالِ و أَصْلَالُ الرِجَالِ أَقَاصِرُهْ
فلا تَذْهَبَنْ عيناكِ فى كلِّ شَرْمَحٍ * * * طُوَالٍ فإنَّ الأَقْصَرِينَ أَمازِرُهْ
قال: يريد أَقَاصِرُهُمْ و أَمَازِرُهُمْ، كما يقال:
فلانٌ أخبثُ الناسِ و أفسقُهُ، و هى خيرُ جاريةٍ و أَفْضَلُهُ.
و المِزْرُ بالكسر: ضرب من الأشربة.
و ذكر أبو عبيد أن ابنَ عمر قد فسَّر الأَنْبِذَةَ فقال: البِتْعُ [١]: نبيذُ العسلِ. و الجعةُ: نبيذُ الشعيرِ. و المِزْرُ من الذُرَةِ. و السَكَرُ من التمر.
و الخَمْرُ من العنب. و أما السُكُرْكَةُ بتسكين الراء فخمرُ الحبشِ. قال أبو موسى الأشعرىّ: هى من الذُرة. و يقال لها السُقُرْقَعُ أيضاً، كأنَّه معرب سُكرْكَهْ، و هى بالحبشية.
و المِزْرُ أيضاً: الأحمقُ.
و المَزْرُ بالفتح: الحَسْوُ للذوق.
و يقال: تَمَزَّرْتُ الشَرَابَ، إذا شربته قليلا قليلا. و أنشد الأموىُّ يصف خمراً:
تكون بعد الحَسْوِ و التَمَزُّرِ * * * فى فمه مثلَ عصيرِ السُكَّرِ ١
مشر
يقال: ما أحسنَ مَشَرَةَ الأرضِ بالتحريك، أى بَشَرَتَها و نباتَها.
و مَشْرَةُ الأرض أيضاً بالتسكين. قال الشاعر ٢:
* إلى مَشْرَةٍ لم تُعْتَلَقْ بالمَحَاجِنِ ٣*
و قد أَمْشَرَتِ الأرضُ، أى أخرجتْ نباتَها.
و أَمْشَرَتِ العِضَاهُ، إذا خرجتْ لها ورقٌ و أغصانٌ.
و كذلك مَشَّرَتِ العِضَاهُ تَمْشِيراً.
و مَشَّرْتُ الشىءَ: فرَّقْتُهُ. قال الشاعر:
فقلتُ أَشِيعَا مَشْرَةَ القِدْرِ حَوْلَنَا ٤ * * * و أىَّ زمانٍ قِدْرُنَا لم تمَشَّرِ
أى لم يُقْسَمْ فيها.
و أُذُنٌ حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ، أى لطيفةٌ حسنةٌ.
قال ٥ يصف فرساً:
[١] البتع بالكسر، و كعب.
[٢] (١) زيادة فى المخطوطة. بعده:
[مسر]
مَسَرَ القومَ مسراً: أغْراهُم. و مسر الشىءَ أخرجَه من ضِيق.
[٣] (٢) هو الطرماح بن حكيم، يصف أروية.
[٤] (٣) صدره:
* لها تَفَرَاتٌ تحتها و قُصَارُها*
[٥] (٤) فى اللسان:
«... أشيعا مشرا القدر ...»
. و كذلك فى المخطوطة:
«... مشرا القدر عندنا»
. (٦) (٥) امرؤ القيس.