الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٤٤٦ - فصل الباء
و قولهم: لا تُبَرِّدْ عن فلان، أى إن ظلمك فلا تشتُمه فتنتقِصَ من إثمه.
و ابْتَرَدْتُ، أى اغتسلت بالماء البارد، و كذلك إذا شربته لتَبْرُدَ به كبدك. قال الراجز:
لَطالما حَلَّأْتُمَاهَا لا تَرِدْ * * * فَخلِّيَاهَا و السِجالَ تَبْترِدْ
من حَرِّ أَيَّامِ و من ليلٍ وَمِدْ
و هذا الشىء مَبْرَدَةٌ للبدن.
قال الأصمعى: قلت لأعرابى: ما يحملكم على نومة الضُحَى؟ قال: إنها مَبْرَدَةٌ فى الصيف، مَسْخَنَةٌ فى الشتاء.
و بَرَدْتُ الحديد بالمِبْرَدِ. و البرَادَةُ: ما سقط منه.
و بَرَدَ الرجل عينه بالبَرُودِ: كَحَلها به.
و يقال: ما بَرَدَ لك على فلان؟ و كذلك:
ما ذاب لك عليه؟ أى ما ثبَتَ و وجب. و بَرَدَ لى عليه كذا من المال. و لى عليه ألفٌ بارِدٌ.
و سَمُومٌ بارِدٌ، أى ثابتٌ لا يزول. و أنشد أبو عبيدة:
اليومَ يومٌ بَارِدٌ سَمُومُه * * * مَنْ جَزِعَ اليومَ فلا تلُومُه
و بَرَدَ، أى مات. و قول الشاعر [١]:
* بالْمُرْهَفَاتِ البَوَارِدِ ١*
يعنى السيوف، و هى القواتل.
و البَرْدَانِ: العَصْرَانِ، و كذلك الأَبْرَدَانِ، و هما الغَدَاةُ و العَشِىُّ، و يقال ظِلَّاهُما. و قال الشماخ:
إذا الأَرْطَى تَوَسَّدَ أَبْرَدَيِه * * * خُدُودُ جَوَازِىٍ بالرَمْلِ عِينِ
و البَرْدُ: النومُ. و منه قوله تعالى: لٰا يَذُوقُونَ فِيهٰا بَرْداً وَ لٰا شَرٰاباً. قال الشاعر العرجى:
و إن شِئْتِ حَرَّمْتُ النساءَ سِوَاكُمُ * * * و إن شِئْتِ لم أَطْعَمْ نُقَاخاً ٢ و لا بَرْدَا
و البَرَدَةُ، بالتحريك: التُخَمَةُ. وفى الحديث «أصلُ كلِّ داءٍ البَرَدَةُ».
و الإبْرِدَةُ، بالكسر: عِلَّةٌ معروفة من غَلَبَةِ البَرْدِ و الرطوبة، تُفَتِّر عن الجماع.
و يقول الرجل من العرب: إنها لبَارِدَةٌ اليوم؛ فيقول له الآخر: ليست بباردةٍ، إنّما هى إبْرِدَةُ الثرى.
و البَرَدُ: حَبُّ الغمام. تقول منه: بُرِدَتِ الأرضُ بالضم، و بُرِدَ بنو فلانٍ.
[١] هو العتابى كلثوم بن عمرو.
[٢] (١) البيت بتمامه:
و أنّ أمير المؤمنين أغَصَّنِى * * * مُغَصَّهُمَا بالمُرْهَفَاتِ البَوَاردِ
[٣] (٢) النقاخ: الشراب العذب.