الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٥٣٦ - فصل الميم
لكد
الأصمعى: لَكِدَ عليه الوَسَخُ بالكسر لَكَداً، أى لزِمه و لصق به.
و تَلَكَّدَ الشىءُ: لزِم بعضه بعضاً.
و المِلْكَدُ: شبه مُدُقٍّ يُدَقّ به.
لهد
لَهَدَهُ الحِمْلُ [١]، أى أثقله. الأصمعى: لَهَدَ القومُ دوابَّهم: جَهَدوها و أحرثوها. قال جرير:
و لقد تَرَكْتُكَ يا فَرَزْدَقُ خاسئاً * * * لمَّا كَبَوْتَ لدى الرِهانِ لَهِيدا
أى حَسِيراً.
و لَهَدَهُ لَهْداً، أى دفعه لِذُلِّهِ، فهو مَلْهُودٌ.
و كذلك لَهَّدَهُ. قال طرَفةُ يذمّ رجلا:
بَطِىءٍ عن الدَاعِى [٢] سَرِيعٍ إلى الخَنَا * * * ذَلُولٍ بإجماعِ الرجالِ مُلَهَّدِ
أى مُدَفَّع؛ و إنما شدد للتكثير.
أبو زيد: أَلْهَدْتُ به: أَزْرَيْتُ به.
أبو عمرو: أَلْهَدْتُ به، إذا أمسكت أحدَ الرجلين و خلَّيت الآخر عليه و هو يقاتله. قال:
فإن فَطَّنْتَ رجلا بما صاحِبه يكلِّمه قال: و اللّٰه ما قُلتها إلَّا أن تُلْهِدَ علىّ، أى تعينَ علىَّ.
و اللَهِيدَةُ: الرِخْوة من العصائد، ليست بحَسَاءٍ فتحسَى، و لا بغليظةٍ فتُلقَم؛ و هى التى تجَاوزُ حدَّ الحريقةِ و السخينةِ، و تَقْصُرُ عن العصيدة.
فصل الميم
مأد
المَأْدُ من النبات: الليِّنُ الناعم.
قال الأصمعىّ: قيل لبعض العرب: أَصِبْ لنا موضعاً. فقال رائدهم: وجدتُ مكاناً ثَأْداً مَأْداً.
و امْتَأَدَ فلانٌ خيراً، أى كَسَبَهُ.
و يقال للغصن إذا كان ناعماً يهتزّ: هو يَمْأَدُ مَأْداً حسناً.
و غصن يَمْؤُودٌ، أى ناعم. و رجلٌ يمؤود، و امرأة يمؤودة: شابَّة ناعمة.
و يمؤود: موضع. قال الشماخ:
فظلَّت بِيَمْؤُودٍ كأنَّ عُيُونَهَا * * * إلى الشمس هل تدنو رُكِىُّ النَوَاكِزِ ١
مجد
المَجْدُ: الكرم. و المَجِيدُ: الكريم.
و قد مَجُدَ الرجل بالضم، فهو مجيد و ماجد.
قال ابن السكيت: الشرف و المجد يكونان
[١] يقال: لُهِدَ البعير يُلْهَدُ: إذا عضَّ الحِمْلُ غَارِبَهُ و سنامه حتى يؤلمه. لَهَدَ، كمَنَعَ، يَلْهَدُ لَهْدًا.
[٢] و يروى: «عن الجلى».
[٣] (١) فى المخطوطة: «وجد بخط الجوهرى فى نسخة ركى النواكز». فى ديوانه: «ركى نواكز». و الركى بضم أوله و كسر ثانيه و قيل بفتح أوله و كسر ثانيه: جمع ركية، و هى البئر. و النواكز: جمع ناكز، و هى التى فنى ماؤها.
شبه عيون هذه الأتن بعيون ركى قل ماؤها. و هذا التشبيه حسن.