الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٥٩٩ - فصل الباء
و هو بَهَارُ البَرِّ، و هو نبتٌ جَعْدٌ له فُقَّاحَةٌ صَفراءُ تنبُت أيّامَ الربيع، يقال لها العَرَارَةُ.
و البُهَارُ بالضم: شىء يوزن به، و هو ثلثمائةِ رِطلٍ. وقال عمرو بن العاص «إن ابنَ الصَّعبة يعنى طلحة بن عبيد اللّٰه [١]- تركَ مائة بُهَارٍ، فى كل بُهَارٍ ثلاثة قناطيرِ ذهبٍ»
فجعله وعاءً. قال أبو عبيد: و البُهَارُ فى كلامهم: ثلثمائة رِطلٍ، و أحسبها غير عربيّة، و أراها قِبْطيةَ.
و بَهَرَ القمرُ: أضاء حتَّى غلب ضَوْءُهُ ضَوْءَ الكواكب. يقال: قمرٌ بَاهِرٌ.
و بَهَرَ الرجل: بَرَعَ. و قال ذو الرمة [٢]:
و قد بَهَرْتَ فلا تَخْفَى على أَحَدٍ * * * إلَّا على أَحَدٍ لا يَعْرِفُ القَمَرَا
و قد بَهَرَتْ فلانةُ النساءَ: غلبتْهنّ حُسْناً.
و العرب تقول: الأزواج ثلاثة: زَوْجُ بَهْرٍ، و زَوْجُ دَهْرٍ، و زَوْجُ مَهْرٍ. أى يَبْهَرُ العيونَ بحُسْنِه، أو يُعَدَّ لِنوائب الدهر، أو يؤخذ منه المهرُ.
و الابْتِهَارُ: ادِّعَاءُ الشىءِ كذباً. قال الشاعر:
* وَ مَا بِى إنْ مَدَحْتَهُمُ ابْتِهَارُ*
و ابْتُهِرَ فلانٌ بفلانة: شُهِرَ بها.
و ابْهَارَّ الليلُ ابْهِيرَاراً، أى انتصف، و يقال ذهب مُعظمه و أكثره. و ابَهَارَّ علينا الليلُ ابْهِيرَاراً: طَالَ.
بهتر
البُهْتُرُ: لغةٌ فى البُحْتُرِ، و هو القصير. و أنشد أبو عمرو:
ليس بِجِلْبَابٍ و لا هَقَوَّرِ ١ * * * لكنَّه البُهْتُرُ و ابنُ البُهْتُرِ
و أنشد الفرّاء قول كثَيِّر:
عَنَيْتُ قصيراتِ الحِجَالِ و لم أُرِدْ * * * قِصَارَ الخُطَا شَرُّ النِسَاءِ البَهَاتِرُ ٢
بالهاء.
بهزر
الأصمعى: البُهْزُرةُ: الناقة العظيمة، و الجمع البَهَازِرُ. قال الكميت:
إلَّا لهَمْهَمَةِ الصَهِي * * * لِ و حَنَّةِ الكُومِ البَهَازِرُ
[١] كان يقال لأمه: «الصعبة».
[٢] فى اللسان: قال ذو الرمة يمدح عمر بن هبيرة:
ما زِلْتَ فى دَرَجَاتِ الأَمْرٍ مُرْتَقِياً * * * تَغْمِى و تَسْمُو بك الفُرْعَانُ من مُضَرا
حتّى بَهَرْتَ فما تَخْفى على أَحَدٍ * * * إلَّا على أَكْمَهٍ لَا يَعْرِفُ القَمَرَا
[٣] (١) الرجز لنجاد الخيبرى. و قبله:
* عِضُّ لئيم المُنْتَمَى و العُنْصُرِ*
[٤] (٢) قبله:
و أنتِ التى حَبَّبْتِ كلَّ قصيرةٍ * * * إلىَّ و ما تَدْرِى بذاك القَصَائِرُ