الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٧٩٣ - فصل القاف
و الجمع المَقَاصِرُ، عن أبى عبيد. و أنشد لابن مُقبِلٍ يصف ناقته:
فبَعَثْتُهَا تَقِصُ المَقاصِرَ بَعْدَ ما * * * كَرَبَتْ حَياةُ النارِ للمُتَنوِّرِ
و قد قَصَرَ العَشِىُّ يَقْصُرُ قُصُوراً، إذا أمسيتَ.
قال العجاج:
* حتَّى إذا ما قَصَرَ العَشِىُّ*
و يقال: أتيته قَصْراً، أى عَشِيًّا. و قال [١]:
كأنَّهم قَصْراً مصابيحُ راهبٍ * * * بمَوْزَنَ رَوَّى بالسَلِيطِ ذُبالَها [٢]
و قولهم: قَصْرُكَ أن تفعل ذاك، و قُصَارَاكَ أن تفعل ذاك بالضم [٣]، و قَصَارَاكَ أن تفعل ذاك بالفتح، أى غايتك و آخر أمرِك و ما اقتصرت عليه.
قال الشاعر:
إنما أنفسنا عارية * * * و العَوَارِىُّ قُصَارَى [٤] أنْ تُرَدّ
و رضى فلان بمَقْصِرٍ مما كان يحاول، بكسر الصاد، أى بدون ما كان يطلُبُ.
و يقال: هو ابن عمه قُصْرَةً بالضم، و مَقْصُورةً أيضاً، أى دِنْياً.
و القُصْرَى و القُصَيْرَى: الضِلَعُ التى تلى الشَاكِلةَ، و هى الواهنةُ فى أسفل الأضلاع.
و القُصَيْرَى أيضاً: أفْعى.
و القَوْصَرَّةُ بالتشديد: هذا الذى يُكنَز فيه التمرُ من البَوَارِىِّ. قال الراجز ١:
أَفْلَحَ مَنْ كانتْ له قَوْصَرَّهْ * * * يأكلُ منها كُلَّ يومٍ مَرَّهْ
و قد يخفَّفُ.
و القَصَرَةُ بالتحريك: أصل العنق، و الجمع قَصَرٌ. و به قرأ ابن عباس رضى اللّٰه عنهما:
إنّها تَرْمِى بشَرَرٍ كالقَصَرِ، و فسره: بقَصَرِ النخلِ، يعنى الأعناق ٢.
و القُصَارَةُ بالضم: ما بقى فى السُنبُل من الحَبّ بعد ما يُداس، و كذلك القِصْرِيُّ ٣ بالكسر، و هو منسوبٌ.
و القَصَرُ أيضاً: داءٌ يأخذ فى القَصَرَةِ، يقال:
قَصِرَ البعيرُ بالكسر يَقْصَرُ قَصَراً. قال
[١] كثير عزة.
[٢] و بعده:
هُمُ أهلُ ألواحِ السريرِ و يَمْنِهِ * * * قرابينُ أردافاً لها و شِمَالَها
[٣] فى المخطوطة: زيادة: «و قصارك أن تفعل ذاك بالضم».
[٤] فى المخطوطة: «و العوارى قَصَارٌ».
[٥] (١) ينسب الرجز إلى على بن أبى طالب.
[٦] (٢) قوله يعنى الأعناق: قلت قال الهروى إن ابن عباس رضى اللّه عنهما فسره بأعناق الإبل. و قال الزمخشرى:
فسرت هذه القراءة بأعناق الإبل و بأعناق الخيل اه.
مختار.
[٧] (٣) بوزن القبطى، كما فى اللسان.