الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٧٧٤ - فصل الغين
الغُوَيْرُ أَبْؤُساً». قال الأصمعىُّ: أصله أنَّه كان غَارٌ فيه ناسٌ، فانهار عليهم، أو أتاهم فيه. عدوٌّ فقتلوهم، فصار مثلًا لكلِّ شىء يُخاف أن يأتىَ منه شرّ.
و قال ابن الكلبىِّ: الغُوَيْرُ ماءٌ لكلبٍ، و هو معروف. و هذا المثل تكلَّمت به الزبَّاء لما تنكَّبَ قَصِيرٌ اللَخْمىّ بالأَجْمَالِ الطريق المنهجَ، و أخذ على الغُوَيْرِ.
و الغَارَانِ: البطنُ و الفرجُ. قال الشاعر:
الم تَرَ أن الدهرَ يومٌ و ليلةٌ * * * و أنَّ الفتى يسعى لَغَارَيْهِ دَائِبَا
و الغَارُ: الجيشُ. يقال: التقى الغَارَانِ، أى الجيشان.
و الغَارُ: ضرب من الشجر، و منه دُهن الغَارِ. قال عدىُّ بن زيد:
رُبَّ نَارٍ بِتُّ أَرْمُقُهَا * * * تَقْضَمُ الهِنْدِىَّ و الغَارَا
و الغَارُ: الغَيْرَةُ. و قال أبو ذؤيْبٍ يشبِّه غليانَ القدر بصَخَب الضرائر:
* ضَرائِر حِرْمِىٍّ تَفَاحَشَ غارُها [١]*
و الغَارَةُ: الخيلُ المُغِيرَةُ. قال الشاعر [٢]:
و نحن صَبَحْنا آل نَجْرانَ غارةً * * * تَمِيمَ بن مُرٍّ و الرِماحَ النَوادِسا
يقول: سقيناهم خيلًا مُغِيرَةً. و نصب تميمَ بن مُرٍّ على أنَّه بدل من غَارَةً.
و الغارَةُ: الاسمُ من الإغَارَةِ على العدوّ.
و حبلٌ شديدُ الغَارَةِ، أى شديدُ الفَتلِ، عن الأصمعىّ.
و غَارَ يَغُورُ غَوْراً، أى أتى الغَوْرُ، فهو غَائِرٌ. قال: و لا يقال أَغَارَ.
و غَارَ الماءُ غَوْرًا و غُؤُورًا، أى سفل فى الأرض.
و غَارَتْ عينُه تَغُورُ غَوْراً و غُؤُوراً: دخلتْ فى الرأس. و غَارَتْ تَغَارُ لغةٌ فيه. و قال ابن أحمر:
* أَغَارَتْ عَيْنُهُ أم لم تَغَارَا ١*
و غَارَتِ الشمسُ تَغُورُ غِيَاراً، أى غَرَبَتْ.
قال أبو ذؤيب:
هل الدهرُ إلَّا ليلةٌ و نهارُها * * * و إلَّا طُلُوعُ الشمسِ ثم غِيَارُها
أبو عبيد: غَارَ النهار، أى اشتدَّ حرّه.
و غَارَهُ بخيرٍ يَغُورُهُ و يَغِيرُهُ، أى نفعه.
يقال: اللهم غُرْنَا منك بغيثٍ، أى أَغِثْنَا به.
[١] صدره:
* لَهُنَّ نَشِيجٌ بالنَشِيلِ كأنَّها*
[٢] الكميت بن معروف.
[٣] (١) صدره:
* وَسَائِلَةٍ بِظَهْرِ الغَيْبِ عَنّىِ*
و يروى:
* و رُبَتَ سَائِل عَنّى حَفِىّ*