الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٦٦٦ - فصل الزّاى
و هو بَعْرٌ رَطْبٌ، لئلا يَرْتَضِعَهَا الفَصِيلُ. و أنشد الكسائىُّ:
قَدْ غَاثَ رَبُّكَ هذا الخَلْقَ كُلَّهُمُ * * * بِعَامِ خِصْبٍ فَعَاشَ النَاسُ و النَعَمُ
و أَبْهَلُوا سَرْحَهُمْ من غَيْرِ تَوْدِيَةٍ * * * و لا ذِيَارٍ و مات الفَقْرُ و العُدُمُ
و يقال للرجل: إذا اسْوَدَّتْ أَسْنَانُه: قد ذُيِّرَ فُوهُ تَذْيِيراً.
فصل الرّاء
رير
الفرّاء: مُخُّ رَيْرٌ و رِيرٌ، أى فَاسِدٌ ذاهبٌ من الهُزال. و أنشد:
* و السَاقُ منى بَادِيَاتُ الرَّيْرِ [١]*
أى أنا ظاهر الهُزال، لأنَّه دَقَّ عَظْمُهُ و رَقَّ جِلْدُهُ، فظهر مُخُّهُ. و إنَّما قال بَادِيَاتُ و الساق واحدةٌ لأنَّه أراد السَاقَيْن، و التَثْنِيَةُ يجوز أن يُخْبَرَ عنها بما يُخْبَرُ عن الجمع، لأنَّه جَمْعُ واحِدٍ إلى آخر. و يروى: «بَارِدَاتُ».
و أرارَ اللّٰه مُخَّهُ، أى جعله رَقيقاً.
فصل الزّاى
زأر
الزَّئِيرُ: صوت الأسد فى صَدره. و قد زَأَرَ يَزْأَرُ زَأْراً و زَئِيراً، فهو زَائِرٌ. قال عنترة:
حَلَّتْ بِأَرضِ الزائِرِينَ فَأَصبحَتْ * * * عَسِراً عَلَىَّ طِلَابُها ١ ابْنَةُ مَخْرَمِ
يعنى الأعداء.
و يقال أيضاً: زَئِرَ الأسَدُ بالكسر يَزْأَرُ، فهو زَئِرٌ. قال الشاعر:
ما مُخْدِرٌ حَرِبٌ مُستأْسِدٌ أَسِدٌ * * * ضُبَارِمٌ خادِرٌ ذو صَولَةٍ زَئِرُ
و كذلك تَزَأَّرَ الأَسَدُ، على تَفَعَّلَ بالتشديد.
و الزَّأْرَةُ: الأَجَمَةُ. و يقال: أبو الحارث مَرزُبان ٢ الزَّأْرَةِ.
زبر
الزُّبْرَةُ: القِطْعة من الحديد، و الجمع زُبَرٌ.
قال اللّٰه تعالى: آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ، و زُبُرٌ أيضاً، قال تعالى: فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً، أى قِطَعاً.
[١] قوله: و الساق الخ، هو لأبى شنبل. و قبله كما فى نسخة:
أَقُولُ بالسَبْتِ فُوَيْقَ الدَيْرِ * * * إِذْ أَنَا مَغْلُوبٌ قليلُ الغَيْرِ
[٢] (١) رواية الزوزنى فى شرح المعلقات: «طِلَابُكِ» بكاف الخطاب لا بضمير الغائبة، و أجاب الشارح عن وجه العدول إلى الخطاب. فانظره فى صفحة ١٥٣ من المطبوع.
قاله نصر.
[٣] (٢) قوله: «مرزبان» بفتح الميم و ضم الزاى، بمعنى رئيس. اهو انى.