الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٨٥٩
ليس تَخْفَى يَسَارَتِي قَدْرَ يَوْمٍ * * * و لَقَدْ تُخْفِ [١] شِيمَتِى إِعْسَارِى
و يقال: أنْظِرْنِى حتّى يَسَارِ، و هو مبنى على الكسر، لأنّه معدول عن المصدر، و هو المَيْسَرَةُ.
قال الشاعر:
فقلتُ امْكُثِى حتى يَسَارِ لَعَلَّنَا * * * نَحُجُّ معاً قالت أَعَاماً و قَابِلَهْ
و قول الفرزدقُ يُخاطب جريراً:
و إنى لأَخْشَى إنْ خَطَبْتَ إليهمُ * * * عليك الذى لَاقَى يَسَارُ الكَوَاعِبِ
هو اسم عبدٍ كان يتعرّض لبنات مولاه، فجَبَبْنَ مَذاكيره.
و اليَسِيرُ: القليلُ. و شىءٌ يَسِيرٌ، أى هَيِّنٌ.
يسعر
يَسْتَعُورُ الذى فى شعر عُرْوَةَ [٢]: اسم موضعٍ، و يقال شجرٌ، و هو فَعْلَلُولٌ.
قال المبرد: الياء من نفس الكلمة، بمنزلة عينِ عَضْرَفُوطٍ، لأَنَّ الزوائد لا تلحق بنات الأربعة أوّلا إلّا الميم التى فى الاسم المبنى على فَعْلَلَ، كمُدَحْرِجٍ و شبِهه.
يعر
اليَعْرُ و اليَعْرَةُ: الجَدْىُ يربط فى الزُبْيَةِ للأسد. قال الشاعر [٣]:
أُسَائِلُ عنهم كلَّما جاء راكبٌ * * * مقيماً بأَمْلَاحٍ كما رُبِطَ اليَعْرُ ١
و فى المثل: «هو أذلّ من اليَعْرِ».
و يَعَرَتِ العنزُ تَيْعِرُ بالكسر، يُعَارًا بالضم، أى صاحت. و قال:
عريضٌ أريضٌ بَاتَ يَيْعَرُ حوله * * * و باتَ يُسَقِّينَا بطونَ الثعالِبِ
هذا رجلٌ ضافَ رجلًا و له عَتُودٌ يَيْعَرُ حولَه.
يقول: فلم يذبَحْه لنا، و بات يسقينا لبناً مَذِيقاً كأنَّه بطونُ الثعالب لأن اللبن إذا أُجْهِدَ مَذْقُهُ اخضرّ.
و اليَعُورُ: الشاة التى تبول على حالبها و تَيْعَرُ، و تُفسِد اللبن. و هكذا جاء هذا الحرف. و سمعت أبا الغَوث يقول: هو البَعُورُ بالباء، يجعله مأخوذاً من البَعَرِ و البولِ.
و اليَعَارَةُ بالفتح: أن يحمل على الناقة الفحلُ معارَضَةً يُقادُ إليها، إن اشتهتْ ضربها و إلّا فلا، و ذلك لكَرَمِها. قال الشاعر ٢:
قَلَائِصَ لا يُلْقَحْنَ إلا يَعَارَةً * * * عِراضاً و لا يُشْرَيْنَ ٣ إلا غَوالِيا
[١] أراد «تحفى». فحذف الياء لغير جازم. و فى اللسان: «يخف»، و الوجهان جائزان.
[٢] هو قوله:
أَطَعْتُ الآمِرِينَ بصَرْمِ سَلْمَى * * * فطاروا فى عِضَاهِ اليَسْتَعُورِ
[٣] البريق الهذلى.
[٤] (١) قبله:
فإنْ أُمْسِ شَيْخاً بالرَجِيعِ وَ وُلْدُهُ * * * و يُصْبِحُ قَوْمِى دون أَرْضِهِمُ مِصْرُ
[٥] (٢) هو الراعى.
[٦] (٣) فى المطبوعة الأولى: «لا يشربن»، صوابه من اللسان.