الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٦٣٩ - فصل الحاء
و استَعْجَلُوا عن خَفيفِ المَضْغ فازدردوا * * * و الذمُّ يَبقَى و زادُ القوم فى حُورِ
و الحُور أيضاً: الاسم من قولك: طحَنتِ الطاحنةُ فما أَحَارَتْ شيئاً، أى ما ردَّتْ شيئاً من الدقيق.
و الحُورُ أيضاً: الهلَكة. قال الراجز [١]:
* فى بئرِ لا حُورٍ سَرَى و ما شَعَرْ [٢]*
قال أبو عبيدة: أى فى بئر حُورٍ، و لا زيادة.
و فلان حائِرٌ بائِرٌ، هذا قد يكون من الهلاك، و من الكَساد.
و المَحَارَةُ: الصَدَفة أو نحوُها من العظم.
و محارة الحَنَكِ: فويق موضع تحنيك البيطار.
و المَحَارَةُ: مرجِع الكتف.
و المَحَارُ: المرجع. و قال الشاعر:
نحن بنو عامرِ بنِ ذُبيانَ و ال * * * ناسُ كَهَامٍ مَحَارُهُمْ للقُبُورِ
و الحَوَرُ: جُلُودٌ حُمر يُغَشَّى بها السلال، الواحدة حَوَرَةٌ. قال العجاج يصف مخالب البازى:
* كأنما يَمزِقْن باللَحمِ الحَوَرْ*
و الحَوَرَ أيضاً: شِدَّة بياض العين فى شدّة سوادِها. يقال: امرأةٌ حوراءُ بيِّنةُ الحَوَرِ.
و يقال: احْوَرَّتْ عينُه احْوِراراً.
و احْوَرَّ الشىء: ابيضَّ.
قال الأصمعىّ: لا أدرى ما الحَوَرُ فى العين؟
و قال أبو عمرو: الحَوَرَ أن تسودَّ العين كلُّها مثل أعيُن الظِباء و البقر. قال: و ليس فى بنى آدَم حَوَرٌ، و إنَّما قيل للنساء حُورُ العُيون لأنهنَّ شُبِّهْنَ بالظباء و البقر.
و تَحْوِيرُ الثياب: تبيضها.
و قول العجاج:
* بأعيُنٍ مُحَوَّراتٍ حُورِ*
يعنى الأعين النقيّات البياض، الشديدات سواد الحدَقِ.
و قيل لأصحاب عيسى (عليه السلام):
الحَوَارِيُّونَ، لأنَّهم كانوا قَصَّارِينَ. و يقال:
الحَوَارِيُّ: الناصر.
قال النبى (صلّى اللّه عليه و سلم):
«الزُبير ابن عمَّتى و حَوَارِيِّي ١ من أُمَّتِى»
. و قيل للنساء الحَوَارِيَّاتُ لبياضهن. و قال اليشكرىّ ٢:
[١] هو العجاج.
[٢] قبله:
لو لا الإلهُ و لو لا مَجْدُ طالبها * * * للَهْوَجُوها كما نَالُوا مِن العِيرِ
[٣] (١) فى اللسان: «و حوارى من أمتى»: أى خاصتى من أصحابى و ناصرى.
[٤] (٢) هو أبو جلدة.