الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٦٩٢ - فصل الشين
و السِّيَرَاءُ، بكسر السين و فتح الياء: بُرْدٌ فيه خُطوط صفرٌ. قال النابغة:
صَفْرَاءُ كالسِّيَرَاءِ أُكمِلَ خَلْقُهَا * * * كالغُصْنِ فى غُلْوَائِهِ المُتَأَوِّدِ
و السَّيْرُ: ما يُقَدُّ من الجِلْدِ. و الجمع السُّيُورُ.
و قول الشاعر:
و سَائِلَةٍ بثَعْلَبَةَ بنِ سَيْرٍ * * * و قد عَلِقَتْ بثَعْلَبَةَ العَلُوقُ
أراد ثعلبة بن سَيَّارٍ، فلم يمكنه لأجل الوزن فقال «سَيْر».
و سَائِرُ الناس: جميعهم.
و سَارُ الشىءِ: لغةٌ فى سائِرِهِ. قال أبو ذؤيب يصف ظَبيةً:
فَسَوَّدَ مَاءُ المَرْدِ فَاهَا فلونُهُ * * * كلَوْنِ النَؤُور و هى أَدْماءُ سارُها
أى سَائِرُهَا.
و من أمثالهم فى اليأس من الحاجة قولهم:
«أَ سَائِرٌ اليومَ و قد زال الظُهر»، أى أتطمع فيما بَعُدَ و قد تبيَّنَ لك اليأس؛ لأنَّ من كان حاجته اليوم بأَسْرِه و قد زال الظُهر وجبَ أن ييأس منه، كما ييأس بغروب الشمس.
فصل الشين
شبر
الشِّبْرُ: واحد الأَشْبَارِ.
و رجلٌ قصير الشِّبْرِ، أى متقارب الخَلْقِ.
و الشَّبْرُ بالفتح: مصدر شَبَرْتُ الثوبَ أَشْبِرُهُ و أَشْبُرُهُ، و هو من الشِّبْرِ. كما تقول: بُعْتُهُ من الباع.
و أعطيت المرأة شَبْرَهَا، أى حَقَّ النكاحِ.
و جاء النهىُ عن شَبْرِ الفحلِ، و هو كِرَاءُ الضِرَابِ.
ابن السكيت: شَبَرْتُ فلاناً مالًا أو سيفاً، إذا أعطيته. و مصدره الشَّبْرُ، إلا أنَّ العجاج حرَّكه فقال:
* الحمد للّٰه الذى أعطى الشَّبَرْ [١]*
كأنه قال: الذى أعطى العطيّة. و يروى:
«الحَبَر». و قال عدىُّ بن زيد:
* لم أَخُنْهُ و الذى أعْطَى الشَّبَرْ [٢]*
و أَشْبَرْتُهُ لغةٌ فى شَبَرْتُهُ، إذا أعطيته. قال أوسٌ يصف سيفاً [٣]:
[١] و بعده:
* مَوَالِىَ الحقِّ إنِ المَوْلَى شَكَرْ*
[٢] صدره:
* إذا أتانى نبأُ من مُنْعَمِرْ*
[٣] و قبله:
و بَيْضَاءَ زَغْفٍ نَثْلَةٍ سُلَمِيَّةٍ * * * لها رَفْرَفٌ فَوقَ الأناملِ مُرْسَلُ
و بيضاء يعنى درعاً لم يعلها صدأ الحديد. و يقال للدرع نثلة و زغف اسم لها، و سلمية منسوبة إلى سليمان (عليه السلام).
لها رفرف، يريد أنها تفضل على لا بسها حتى تقع على أنامله.
و الهالكى: الحداد.