الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٨٣٦ - فصل النون
و قولهم: حقيرٌ نَقِيرٌ، إتباع له.
و فلان كريم النَّقِيرِ، أى الأصل.
و النُّقَرَةُ، مثال الهُمَزَةِ: داءٌ يأخذ الشاءَ فى حِقْوَيها. و قد نَقِرَتِ الشاة بالكسر تَنْقَرُ نَقَرًا، فهى نَقِرَةٌ، و بها نَقَرٌ. قال المرّار العدوىّ:
و حَشَوْتُ الغيظَ فى أضلاعه * * * فهو يمشى حَظَلَاناً كالنَّقِرْ
و يقال: النَّقِرُ الغضبانُ. و قد نَقِرَ نَقَرًا.
و المُنْقُرُ بضم الميم و القاف [١]: بئر صغيرة ضيّقة الرأس تكون فى نَجَفَة صلبة لئلا تتهشّم.
و الجمع المَنَاقِرُ.
و المِنْقَرُ، بكسر الميم: المِعْوَلُ. قال ذو الرمة:
تَفُضُّ الحَصَى عن مُجْمَرَاتٍ وَقِيعَةٍ * * * كأَرْحَاءِ رَقْدٍ زَلَّمَتْهَا المَنَاقِرُ
و مِنْقَرٌ أيضاً: أبو حىّ من تميم، و هو مِنْقَرُ ابن عُبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سَعد بن زيدِ مَنَاةَ بن تميم.
و مِنْقَارُ الطائرِ و النَجَّارِ، و الجمع المَناقِيرُ.
و التَّنْقِيرُ عن الأمر: البحثُ عنه. و التَّنْقِيرُ مثل الصَفِير. قال الراجز [٢]:
* و نَقِّرِي ما شئتِ أنْ تُنَقِّرِي [٣]*
و أَنْقَرَ عنه، أى كَفَّ. و منه قول الشاعر ١:
لَعَمْرِىَ ٢ ما وَنَّيْتُ فى وُدِّ طَيِّىءٍ * * * و ما أنا عن أعداء قومى بمُنْقِرِ
قال ابن عباس رضى اللّٰه عنه: «ما كان اللّٰه ليُنْقِرَ عن قاتل المؤمن»
، أى ما كان اللّٰه لِيَكُفَّ عنه حتّى يهلكه.
و أَنْقِرَةُ: موضعٌ فيه قلعةٌ للروم، و هو أيضاً جمع نَقِيرٍ مثل رغيفٍ و أرغفةٍ، و هو حُفْرة فى الأرض.
قال الأسود بن يعفر ٣:
نزلوا بأَنْقِرَةٍ يَسِيلُ عَلَيْهُمُ * * * ماءُ الفُرَاتِ يجىءُ من أَطْوَادِ
نكر
النَّكِرَةُ: ضد المعرفة.
و قد نَكِرْتُ الرجلَ بالكسر نُكْراً و نُكُوراً، و أَنْكَرْتُهُ و اسْتَنْكَرْتُهُ، بمعنىً.
قال الأعشى:
و أَنْكَرَتْنِي و ما كان التى نَكِرتْ ٤ * * * من الحوادث إلَّا الشَيْبَ و الصَلَعا
[١] و يقال أيضاً كمنبر.
[٢] هو طرفة بن العبد.
[٣] و بعده:
* قد ذهب الصياد عنك فابشرى*
راجع مادة (قبر).
[٤] (١) هو ذؤيب بن زنيم الطهوى.
[٥] (٢) فى اللسان: «لعمرك».
[٦] (٣) لا تنس ما تقدم أن الأسود بن يعفر إذا قرىء بضم الياء يكون مصروفا. ا هقاله نصر.
[٧] (٤) قوله التى نكرت، كذا فى النسخ، و لعل الصواب «الذى» قاله نصر. و هو كذلك كما فى الأغانى فى ترجمة بشار. قال: قال يونس حدثنى أبو عمرو بن العلاء أنه صنع هذا البيت و أدخله فى شعر الأعشى ج ٣ ص ١٤٣.