الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٧٨١ - فصل الفاء
و الفِزْرُ أيضاً: أبو قبيلةٍ من تميم، و هو سعد ابن زيدِ مناةَ بن تميم. و الفِزْرُ لقبه، و إنما سمِّى بذلك لأنَّه وَافَى الموسمَ بمِعْزًى فأَنْهَبَهَا هُناك و قال:
مَنْ أخذ منها واحدةً فهى له، و لا يؤخذ منها فِزْرٌ و هو الاثنان و أكثر. و قال أبو عبيدة: هو الجَدْى نفسُه. فضربُوا به المثلَ، فقالوا: «لا آتيك مِعْزَى الفِزْرِ» أى حتَّى تجتمع تلك، و هى لا تجتمع أبداً.
و الفَزْرُ بالفتح: الفَسْخ فى الثَوب. يقال:
لقد تَفَزَّرَ الثوبُ، إذا تقطّع و بَلِىَ.
و فَزَرْتُ الشىءَ: صدَعْته.
و طريقٌ فازِرٌ، أى واسع. قال الراجز:
تَدُقُّ مَعْزَاءَ الطريقِ الفَازِرِ * * * دَقَّ الدِيَاسِ عَرَمَ الأَنادِرِ
و رجلٌ أَفْزَرُ بيِّن الفَزَرِ، و هو الأحدب الذى فى ظهره عُجْرَةٌ عظيمةٌ، و هو المَفْزُورُ أيضا.
و فَزَارَةُ: أبو حَىٍّ من غَطَفَانَ، و هو فَزَارَةُ ابن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان.
فسر
الفَسْرُ: البيانُ. و قد فَسَرْتُ الشىءَ أَفْسِرُهُ بالكسر فَسْرًا. و التَّفْسِيرُ مثله.
و اسْتَفْسَرْتُهُ كذا، أى سألته أن يُفَسِّرَهُ لى.
و الفَسْرُ: نظرُ الطبيب إلى الماء، و كذلك التَّفْسِرَةُ، و أظنه مُوَلَّدًا.
فطر
أَفْطَرَ الصائمُ. و الاسمُ الفِطْرُ.
و فَطَّرْتُهُ أنا تَفْطِيراً.
و رجلٌ مُفْطِرٌ و قومٌ مَفَاطِيرُ، مثل مُوسِرٍ و مَيَاسِيرَ.
و رجلٌ فِطْرٌ و قومٌ فِطْرٌ، أى مُفْطِرُونَ، و هو مصدر فى الأصل.
و الفَطُورُ: ما يُفْطَرُ عليه، و كذلك الفَطُورِيُّ كأنَّه منسوب إليه. و فَطَرَتِ المرأةُ العجينَ حَتَّى استبان فيه الفَطْرُ.
و الفُطْرُ أيضا: ضَربٌ من الكمأة أبيضُ عِظَامٌ، الواحدة فُطْرَةٌ.
و الفِطْرَةُ بالكسر: الخِلْقَةُ. و قد فَطَرَهُ يَفْطُرُهُ بالضم فَطْراً، أى خَلَقَهُ.
و الفَطْرُ أيضا: الشقُّ. يقال: فَطَرْتُهُ فانْفَطَرَ. و منه فَطَرَ نابُ البعير: طَلَعَ، فهو بعيرٌ فاطِرٌ.
و تَفَطَّرَ الشىءُ: تشقَّق.
و سيفٌ فُطَارٌ، أى فيه تشقُّقٌ. قال عنترة:
و سَيْفِى كالعَقِيقَةِ فهو كِمْعِى * * * سلاحِى لا أَفَلَّ و لا فُطَارَا
و الفَطْرُ: الابتداءُ و الاختراعُ.
قال ابن عباس رضى اللّٰه عنه: كنتُ لا أدرى ما فٰاطِرُ السَّمٰاوٰاتِ حتّى أتانى أعرابيّانِ يختصِمان فى بئر فقال أحدهما:
أنا فَطَرْتُهَا. أى أنا ابتدأتها.