الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٧٧٨ - فصل الفاء
* إذا انْجَلَى فَاثُورُ عَيْنِ الشَمْسِ*
يقال: هم على فاثُورٍ واحدٍ، أى على مائدة واحدة، و منزلة واحدة.
و فَاثُورٌ، الذى فى شعر لبيد [١]: اسم موضع.
فجر
فَجَرْتُ الماء أَفْجُرُهُ بالضم فَجْراً، فانْفَجَرَ، أى بَجَسْتُهُ فانْبَجَسَ. و فَجَّرْتُهُ شدِّد للكثرة، فَتَفَجَّرَ.
و الفُجْرَةُ بالضم: موضع تَفَتُّحِ الماء.
و مَفَاجِرُ الوادى: مَرَافِضُهُ حيث يرفضُّ إليه السَيل.
و مُنْفَجَرُ الرملِ: طريقٌ يكون فيه.
و الفَجْرُ فى آخِر الليل كالشَفَق فى أوله. و قد أَفْجَرْنَا، كما تقول: أصبحنا من الصبح.
و فى كلام بعضهم: كنت أَحُلُّ إذا أَسْحَرْتُ، و أَرحُلُ إذا أَفْجَرْتُ
و الفِجَارُ: يومٌ من أيام العرب، و هى أربعة أَفْجِرَةٍ كانت بين قريش و مَن معها من كنانة، و بين قيسِ عَيْلَانَ، فى الجاهلية، و كانت الدَبْرَةُ على قيس. و إنما سمَّتْ قريشٌ هذه الحربَ فِجَاراً لأنها كانت فى الأشهر الحُرم، فلما قاتلوا فيها قالوا:
قد فَجَرْنَا، فسمِّيت فِجَاراً.
و فَجَرَ فُجُوراً، أى فسق.
و فَجَرَ، أى كَذَب. و أصله المَيْلُ.
و الفَاجِرُ: المائلُ. قال لبيدٌ يخاطب عمَّه أبا مالك:
فقلتُ ازْدَجِرْ أَحْنَاءَ طَيْرِكَ و اعْلَمَنْ * * * بأَنَّكَ إنْ قَدَّمْتَ رِجْلَكَ عاثِرُ
فأصبحتَ أَنَّى تَأْتِهَا تَبْتئِسْ بها ١ * * * كِلَا مَرْكَبَيْهَا تحت رِجْلِكَ شاجِرُ
فإنْ تَتَقَدَّمْ تَغْشَ منها مُقَدَّماً * * * غَلِيظاً و إن أَخَّرْت فالكِفْلُ فاجِرُ
يقول: مَقْعَدُ الرديفِ مائلٌ. و الشَاجِرُ:
المختلفُ. و أحناءَ طيرِك، أى جوانبَ طيشِك.
و الفَجَرُ بالفتح: الكَرَمُ و التَّفَجُّرُ فى الخير.
قال الشاعر ٢:
خَالَفْتَ فى الرأىِ كلَّ ذى فَجَرٍ * * * و البَغْىُ ٣ يا مَالِ غَيْرُ ما تَصِفُ
و فَجَارِ، مثل قَطَامِ: اسم للفُجُورِ، و هى معرفة. قال النابغة:
[١] بيت لبيد:
و لَدَى النُعْمانِ منِّى موقفٌ * * * بين فَاثُورِ أُفَاقٍ فالدحَلْ
[٢] (١) فى المخطوطة: «تَلْتَبِسْ».
[٣] (٢) عمرو بن امرئ القيس الأنصارى يخاطب مالك ابن العجلان.
[٤] (٣) فى اللسان: «الحقُّ»، و هو الصواب كما قاله ابن برى.