الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٧٧٧ - فصل الفاء
غيْراً إذا كان فى معنى إلَّا، تَمَّ الكلام قبلها أو لم يتمَّ. يقولون: ما جاءنى غَيْرَكَ، و ما جاءنى أحد غَيْرَكَ.
و قد تكون غَيْرُ بمعنى لَا فتنصبهَا على الحال، كقوله تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بٰاغٍ وَ لٰا عٰادٍ*، كأنَّه قال: فمن اضطُرَّ جائعاً لا باغياً. و كذلك قوله: غَيْرَ نٰاظِرِينَ إِنٰاهُ، و قوله: غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ.
فصل الفاء
فأر
الفَأْرُ مهموز: جمع فَأْرَةٍ.
و مكانٌ فِئِرٌ: كثير الفَأْرِ.
و أرضٌ مَفْأَرَةٌ: ذات فَأْرٍ.
و الفَأْرَةُ: ريح تجتمع فى رُسْغ البعير، فإذا مُسَّتْ انفشَّتْ.
و فَارَةُ المِسْكِ غير مهموزة: النافجةُ.
و فَأْرَةُ الإبل: أن تَفُوح منها ريحٌ طيِّبة، و ذلك إذا رعت العُشبَ و زهرَه ثم شرِبَتْ و صدرتْ عن الماء، نَدِيَتْ جلودُها ففاحتْ منها رائحةٌ طيبةٌ، فيقال لتلك: فأرة الإبل، عن يعقوب.
قال الراعى يصف إبلًا:
لها فَأْرَةٌ ذَفْرَاءُ كُلَّ عَشِيَّةٍ * * * كما فَتَقَ الكافُورَ بالمسكِ فاتِقُهْ
فتر
الفَتْرَةُ: الانكسارُ و الضعفُ. و قد فَتَرَ الحَرُّ و غيرُهُ يَفْتُرُ فُتُورًا، و فَتَّرَهُ اللّٰه تَفْتِيرًا.
و الفَتْرَةُ: ما بين الرسولين من رسُل اللّٰه عز و جل.
و طرْفٌ فَاتِرٌ، إذا لم يكن حَدِيداً.
و الفِتْرُ: ما بين طرف السبّابة و الإبهام إذا فتحتَهما:
و أمَّا قول الشاعر [١]:
* أَصْرَمْتَ حَبْلَ الوُدِّ من فِتْرِ [٢]*
فهو اسم امرأة [٣].
فتكر
قولهم: لقيت منه الفِتَكْرِينَ و الفُتَكْرِينَ، بكسر الفاء و ضمها، و التاء مفتوحة، و النون للجمع، و هى الشدائد و الدواهِى.
فثر
الفَاثُورُ: الخِوَانُ يتَّخذ من الرُخام و نحوِه.
قال الأغلب العِجْلىّ:
[١] هو المسيب بن علس و يروى للأعشى.
[٢] فى اللسان: «حبل الود». و عجزه:
* و هَجَرْتَهَا و لَجَجْتَ فى الهَجْرِ*
و بعده:
و سمعت حَلْفَتَها التى حَلَفَتْ * * * إنْ كان سَمْعُكَ غَيْرَ ذى وَقرِ
[٣] يقال بفتح الفاء و كسرها.