الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٧٥١ - فصل العين
و عصافير المنذر: إبلٌ كانت للملوك نجائبُ.
قال حسّان بن ثابت: «فما حَسَدْتُ أحداً حسَدِى للنابغة حينَ أمَر له النعمانُ بن المنذر بمائةِ ناقةٍ بريشها من نُوق عَصَافِيرِه، و جامٍ و آنيةٍ من فِضَّة»
. عطر
العِطْرُ: الطِيب. تقول منه: عَطِرَتِ المرأة بالكسر تَعْطَرُ عَطَراً، فهى عَطِرَةٌ و مُتَعَطِّرَةٌ، أى متطيِّبة.
و رجل مِعْطِيرٌ: كثير التَعَطُّرِ، و كذلك امرأةٌ مِعطير و مِعْطَارٌ.
و أمَّا قولُ العجَّاج يصف الحمار و الأُتُن:
* يَتْبَعْنَ جأباً كَمُدُقِّ المِعْطِيرْ*
فإنَّه يريد العَطَّارَ.
و ناقة عَطِرَةٌ و مِعْطَارٌ، أى كريمة.
و إبِل مُعْطَرَاتٌ: كأنَّ على أوبارها صِبْغاً من حُسْنها. قال الشاعر:
هجاناً و حُمْراً مُعْطَراتٍ كأنَّها * * * حَصَى مَغْرَةٍ ألوانُها كالمَجَاسِدِ
عفر
العَفَرُ، بالتحريك: التراب.
و العَفَرُ أيضاً: أوّلُ سَقيةٍ سُقِيَها الزرع.
و عَفَرَهُ فى التراب يَعْفِرُهُ عَفْراً، و عَفَّرَهُ تَعْفِيرَا، أى مرَّغَه.
و التعفير فى الفِطام: أن تَمسحَ المرأةُ ثديَها بشىءٍ من التُراب تنفيراً للصبّى. و يقال: هو من قولهم: لقِيتُ فلاناً عن عُفْرٍ بالضم، أى بَعْدَ شهرٍ و نحوه، لأنَّها ترضعه بينَ اليوم و اليومين، تبلو بذلك صَبْرَه. و هذا المعنى أرادَ لبيدٌ بقوله:
لمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تَنَازَعَ [١] شِلْوَهُ * * * غُبْسٌ كواسبُ لا يُمَنُّ طَعامُها
و تَعْفِيرُ اللحم: تجفيفه على الرَمْل فى الشَمس.
و اسم ذلك اللحم العَفِيرُ.
و انْعَفَرَ الشىء، أى تَتَرَّبَ. و اعْتَفَرَ مثلُه.
و قال المرّار يصف شَعْر امرأةٍ بالكثافة و الطُول:
تَهْلِكُ المِدْرَاةُ فى أَكْنَافِهِ * * * و إذا ما أَرْسَلَتْهُ يَعْتَفِرْ
و يروى: «يَنْعَفِرْ».
و يقال: اعْتَفَرَهُ الأسد، إذا فَرَسَهُ.
و التَّعفِيرُ: التَبْيِيضُ. وفى الحديث: أنّ امرأةً شكتْ إليه أنَّ مالها لا يَزْكُو، فقال:
ما ألوانُها؟ قالت: سودٌ. فقال: «عَفِّرِي»
، أى استبدِلى أغناماً بِيضاً، فإنَّ البركةَ فيها.
و العَفِيرُ من النساء: التى لا تهدى لجارتها شيئاً. قال الكميت:
و إذا الخُرَّدُ اغْتَرْرْنَ من المحْ * * * لِ و صارتْ مِهْدَاؤُهُنَّ عَفِيرا
[١] فى اللسان: «ينازع».