الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٧٤٩ - فصل العين
و العَصْرَانِ أيضا: الغَدَاةُ و العشىّ. و منه سمّيت صلاة العَصْرِ. قال الشاعر:
و أمطُلُه العَصْرَيْنِ حتّى يملَّنى * * * و يرضَى بنِصف الدَين و الأنفُ رَاغِمُ
يقول: إنّه إذا جاءنى أوَّلَ النهار و عَدْتُه آخره.
قال الكسائىّ: يقال: جاءنى فلانٌ عَصْراً، أى بطيئا، حكاه عنه أبو عبيد.
و العَصَرُ بالتحريك: الملجأ و المَنْجَاة.
و العَصَرُ أيضا: الغُبار. وفى الحديث: «مرّت امرأةٌ متطيِّبة لذَيلها عَصَرٌ»
. و بنو عَصَرٍ أيضا من عبد القَيْس، منهم مَرْجُومٌ العَصَرِيُّ.
و العُصْرَةُ بالضم: الملجأ. قال أبو زُبَيْدٍ:
صادياً يستغيثُ غيرَ مُغاثٍ * * * و لقد كان عُصْرَةَ المنجودِ
و العُصْرَةُ أيضا: الدِنْيَة. يقال: هؤلاءِ موالينا عُصْرَةً، أى دِنْيَةً، دون مَنْ سِواهم.
و اعْتَصَرْتُ بفلان و تَعَصَّرْتُ، أى التجأت إليه.
و المُعْتَصِرُ: الذى يُصيب من الشىء و يأخُذ منه. و قال ابن أحمر:
و إنَّما العيش بِرُبَّانِهِ * * * و أنت من أفنانه تَعْتَصِرْ [١]
قال أبو عُبيد: و منه قول طَرَفة:
لو كانَ فى أملا كنا مَلِكٌ ١ * * * يَعْصِرُ فينا كالذى تَعْتَصِرْ ٢
و كذلك قوله تعالى: فِيهِ يُغٰاثُ النّٰاسُ وَ فِيهِ يَعْصِرُونَ و قال أبو عبيدة: يَعْصِرُونَ، أى ينجون. و هو من العُصْرَةِ، و هى المَنْجاة.
و قال أبو الغوث: يَسْتَغِلُّون، و هو من عَصْرِ العنب.
و اعْتَصَرْتُ مالَه، إذا استخرجتَه من يده.
وفى الحديث: «يَعْتَصِرُ الوالد على وَلَده فى ماله»
أى يمنعه إيّاه و يَحبِسه عنه.
و عَصَرْتُ العنب و اعْتَصَرْتُهُ، فانْعَصَرَ و تَعَصَّرَ.
و قد اعْتَصَرْتُ عَصِيراً، أى اتَّخَذْتُهُ.
و قول أبى النَجْم:
خَوْدٌ يُغَطِّى الفَرعُ منها المؤتَزَرْ * * * لو عُصْرَ منه البانُ و المِسكُ انْعَصَرْ
يريد عُصِرَ فخفَّف.
و الاعتِصارُ: أن يَغَصَّ الإنسانُ بالطعام فَيَعْتَصِرَ بالماء، و هو أن يشربه قليلًا قليلًا ليسيغه. قال عدىُّ بن زيد:
[١] فى اللسان: «معتصر».
[٢] (١) فى اللسان: «واحد».
[٣] (٢) فى الديوان و اللسان: «تعصر». و فسره فى اللسان بقوله: «أى يعطينا كالذى تعطينا».