الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٧٥٠ - فصل العين
لو بغَيرِ الماءِ حَلْقِى شَرِقٌ * * * كنتُ كالغَصَّانِ بالماء اعْتِصَارِي
و العُصَارَةُ: ما سال عن العَصْرِ، و ما بقى من الثُفْل أيضا بعد العَصْرِ.
و المِعْصَرَةُ: بكسر الميم: ما يُعْصَرُ فيه العنب.
و فلان كريم المَعْصَرِ، بالفتح، أى كريم عند المسألة.
و المُعْصِرُ: الجارية أوّلَ ما أدركَتْ و حاضت يقال: قد أَعْصَرَت، كأنَّها دخلت عَصْرَ شبابها أو بلغَتْهُ. قال الراجز [١]:
جارية بِسَفَوَانَ دَارُها * * * تمشى الهُوَيْنَى ساقطاً خِمَارُها
يَنْحَلُّ من غُلْمَتِها [٢] إِزَارُها * * * قد أَعْصَرَتْ أو قد دنَا إِعْصَارُها
و الجمع مَعَاصِرُ. و يقال: هى التى قاربت الحيضَ، لأنَّ الإعصارَ فى الجارية كالمراهَقَة فى الغلام. سمعتُه من أبى الغوث الأعرابىّ.
و قولهم: لا أفعلُه ما دام للزَيت عَاصِرٌ، أى أبداً.
و المُعْصِرَاتُ: السحائب تُعْتَصَرُ بالمطر.
و عُصِرَ القوم [٣]، أى مُطِروا. و منه قرأ بعضُهم: و فيه يُعْصَرُونَ.
و الإعْصَارُ: ريحٌ تهبُّ تُثِير الغبار، فيرتفع إلى السَماء كأنَّه عمود. قال اللّٰه تعالى: فَأَصٰابَهٰا إِعْصٰارٌ فِيهِ نٰارٌ. و يقال: هى ريحٌ تثير سحاباً ذاتُ رعدٍ و برق.
و يَعْصُرُ و أَعْصُرُ: اسم رجل، لا ينصرف لأنَّه مثل يقتل و أَقْتُل. و هو أبو قبيلةٍ منها باهلة.
و العُنْصُرُ و العُنْصَرُ: الأصل و الحسب.
عصفر
العُصْفُرُ: صِبْغ. و قد عَصْفَرْتُ الثوبَ فَتَعَصْفَرَ.
و العُصْفُورُ: طائر، و الأنثى عُصْفُورَةٌ.
و العصفور: عظمٌ ناتئٌ فى جبين الفرس، و هما عَصْفُورَان يَمنةً و يَسْرة.
و العُصْفُورُ: قِطعةٌ من الدِماغ، كأنَّه بائن منه، و بينهما جُلَيدة.
و عَصَافِيرُ القتب: عَرَاصِيفها، مقلوبة منها، و هى أربعة أوتادٍ يُجعَلْنَ بين رءوس أحناء القَتَب، فى رأس كلِّ حِنْوٍ و تِدانِ مشدودان بالعَقَب أو بجُلودِ الإبل. و فيه الظَلِفَاتُ.
و عُصْفُورُ الإكَافِ: عُرْصُوفُهُ، على القَلْب، و هو قطعةُ خشبٍ، مشدودٌ بين الحِنْوين المقدمين.
وفى الحديث: «قد حُرِّمت المدينةُ أن تُعْضَدَ أو تُخْبَطَ إلَّا لعصفورِ قتبٍ، أو مَسَدِ مَحَالة، أو عَصَا حديدة»
.
[١] منظور بن مرثد الأسدى
[٢] فى المطبوعة الأولى: «غلمها».
[٣] فى المخطوطة: «و أعصر القوم». لكن فى المختار: عصر القوم، على ما لم يسم فاعله، أى مطروا.