الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٧٤٨ - فصل العين
و ذلك أنَّهم كانوا إذا خافوا من وبَاءِ بلدٍ عَشرُوا كتَعْشِيرِ الحِمار قبل أن يَدخُلوها، و كانوا يزعُمون أنَّ ذلك ينفعهم.
و أَعْشَارُ الجزور: الأَنصباء. قال امرؤ القيس:
و ما ذَرَفَتْ عيناكِ إلَّا لتَضربِى * * * بسهمَيْكِ فى أَعْشَارِ قلبٍ مُقَتَّلِ
يعنى بالسهمين: الرقيبَ و المُعَلَّى من سهام المَيْسِرِ، أى قد حُزْتِ القلبَ كلَّه [١].
و برمةٌ أَعْشَارٌ، إذا انكسرت قطعاً قِطَعا.
و قلبٌ أَعْشَارٌ جاء على بناء الجمع، كما قالوا:
رُمْح أقصادٌ.
و الأَعْشَارُ: قوادُم ريشِ الطائر. قال الشاعر [٢]:
إن تكُنْ كَالعُقابِ فى الجوِّ فالعِق * * * بانُ تهوِى كواسرَ الأَعْشارِ
و تِعْشَارُ، بكسر التاء: موضع. قال الشاعر:
لنا إبلٌ لم يُعرفِ الذُعرُ بَيْنَها [٣] * * * بِتِعْشَارَ مَرعاها قَساً فَصرَائُمهْ
عشزر
العَشَنْزَرُ: الشديد. أنشدَ أبو عبيدةَ لأبى الزَحف الكُلَيبىّ:
و دونَ ليلَى بلدٌ سَمَهْدَرُ * * * جَدْب المندَّى عن هوانا أَزْوَرُ
يُنضِى المطايا خِمْسُهُ العَشَنْزَرُ
المندَّى: حيث يرتَعُ.
و الأنثى عَشَنْزَرَةٌ. قال الهذلىُّ ١ فى صفة الضبع:
عَشَنْزَرةٌ جَواعِرها ثمانٍ * * * فُويقَ زِمَاعها وَشْمٌ حُجُولُ
وصفها بكثرة الجَعْر، كأنّ لها جواعرَ كثيرة كما يقال: فلانٌ يأكل فى سبعة أمعاءٍ و إن كان له مِعًى واحدٌ. و هو مَثَلٌ لكثْرة أكلِه.
عصر
العَصْرُ: الدهر، و فيه لغتان أخريان: عُصْرٌ و عُصُرٌ، مثل عُسْرٍ و عُسُرٍ. قال امرؤ القيس:
ألَاعِمْ صباحاً أيُّهَا الطللُ البالى * * * و هَلْ يَعِمْنَ مَن كان فى العُصُرِ الخَالِى
و الجمع عُصُورٌ. قال العجّاج:
و العَصْرَ قبل هذه العُصُورِ * * * مُجَرِّسَاتٍ غِرَّةَ الغَرِيرِ
و العَصْرَانِ: الليل و النهار. قال حُمَيد ابن ثَور:
و لن يَلبَثَ العَصْرَانِ يومٌ و ليلةٌ * * * إذا طَلَبَا أن يُدرِكا ما تَيَمَّمَا
[١] انظر تحقيق هذا المعنى بإسهاب فى كتاب الميسر و الأزلام، من تأليف عبد السلام هارون.
[٢] هو الأعشى.
[٣] فى اللسان: «لم تعرف الذعر».
[٤] (١) هو الأعلم حبيب بن عبد اللّه.