الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٦٠٢ - فصل التّاء
و تَامُورٍ هَرَقْتُ و ليس خَمْراً * * * و حَبَّةِ غَيْرِ طَاحِيَةٍ طَحَيْتُ
و أكلنا جَزَرَةً- و هى الشاة السمينة- فما تركْنا منها تَامُوراً، أى شيئاً. و أكل الذئبُ الشاة فما ترك منها تَامُوراً.
و ما فى الرَكِيَّةِ تَامُورٌ، أى شىءٌ من ماءٍ.
و ما بالدار تُومُرِيٌّ بغير همز. و بلادٌ خلاءٌ ليس بها تُومُرِيٌّ، أى أحدٌ. و ما رأيت تُومُرِيًّا أحسنَ منها، للمرأة الجميلة، أى لم أر خَلْقًا. و ما رأيت تُومُرِيًّا أحسنَ منه.
و تَتْمِيرُ اللحمِ و التَمْرِ: تجفيفهما. و قال الشاعر يصف فَرْخةَ عُقابٍ تُسَمَّى غُبَّة:
لها أَشَارِيرُ من لَحْمٍ تُتَمِّرُهُ * * * مِنَ الثَعَالِى و وَخْزٌ من أَرَانِيها [١]
يقول: إنَّها تصيد الأرانب و الثعالب، فأبدل من الباء فيهما يَاءً.
تمأر
اتْمَأَرَّ الشىءُ: طال و اشتدَّ، مثل اتْمَهَلَّ و اتْمَأَلَّ. قال زُهَير بن مسعودٍ الضّبِّىّ:
ثَنَّى لها يَهْتِكُ أَسْحَارَهَا * * * بِمُتْمَئِرٍّ فيه تَحْرِيبُ
تنر
التَّنُّورُ: الذى يُخبَز فيه. وقوله تعالى: وَ فٰارَ التَّنُّورُ*. قال على رضى اللّٰه عنه: هو وجهُ الأرض.
تور
التَّوْرُ: إناءٌ يشرب فيه. و التَوْرُ: الرسولُ بين القوم. قال ابن دريد: و هو عربىّ صحيح.
و أنشد:
و التَوْرُ فيما بَيْنَنَا مُعْمَلُ * * * يَرْضَى به المَأْتِىُّ ١ و المُرْسِلُ
أبو عمرو: فلانٌ يُتَارُ على أن يُؤْخَذَ، أى يُدَارُ على أن يؤخذ. و أنشد للمحاربىّ ٢:
لقد غَضِبُوا عَلَىَّ و أَشْقَذُونِى * * * فَصِرْتُ كأَنَّنِى فَرَأٌ يُتَارُ
و يروى: «مُتَارُ» مقلوب من مَتْأَرٍ.
تير
التَّيَّارُ: الموجُ. قال عَدِىُّ:
* كالبَحْرِ يَقْذِفُ بالتَيَّارِ تَيَّارا ٣*
[١] هذا لا ينافى قول مر فى أرنب: لا يجوز أرانى فى جمعه إلا فى الشعر عند سيبويه. و أنشد لأبى كاهل اليشكرى يشبه ناقته بعقاب
كأنَّ رَحْلِى على شَغْوَاءَ حَادِرَةٍ * * * ظَمْيَاءَ قد بُلَّ من طَلٍّ خَوَافِيهَا
لها أشارير ...
الخ ....
[٢] (١) و يروى:
«يرضى به الآنى ...»
. (٣) (٢) المحاربى هو عامر بن كثير.
[٤] (٣) صدره:
* عَفُّ المَكَاسِبِ ما تُكْدَى حُسافَتُهُ*
و يروى: «حسيفته» أى غيظه و عداوته. و الحسافة:
الشىء القليل، و أصله ما تساقط من التمر. يقول: إن كان عطاؤه قليلا فهو كثير بالإضافة إلى غيره. و صواب إنشاده:
* يُلْحِقُ بالتَيَّارِ تَيَّارَا*