الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٧٨٤ - فصل القاف
فهر
الفِهْرُ: الحجرُ ملءُ الكفِّ، يذكَّر و يؤنث، و الجمع أَفْهَارٌ. و كان الأصمعى يقول: فِهْرَةٌ و فِهْرٌ.
و تصغيرها فُهَيْرَةٌ.
و عامر بن فُهَيْرَةَ: رجلٌ.
و فِهْرٌ: أبو قبيلةٍ من قريش، و هو فِهْرُ ابن مالك بن النَضْر بن كنانة.
قال الطائى: الفَهِيرَةُ مَحْضٌ يُلْقَى فيه الرَضْف، فإذا غلا ذُرَّ عليه الدقيقُ وسِيطَ به ثم أُكِلَ. حكاه ابن السكيت.
و فُهْرُ اليهودِ مِدْراسُهم [١]، و أصلها بُهْر، و هى عِبرانيةٌ فعرّبتْ.
و الفَهْرُ: أن يجامع الرجل المرأة ثم يتحوَّل عنها قبل الفراغ إلى أُخرى فيُنْزِلَ فيها. وفى الحديث أنه نهى عن الفَهْرِ
. و كذلك الفَهَرُ مثل نَهْرٍ و نَهَرٍ.
و فَهَّرَ الرجل تَفْهِيراً، أى أعيا. يقال: أول نقصانِ حُضْرِ الفرسِ التَرَادُّ، ثم الفُتُورُ، ثم التَّفْهِيرُ.
و تَفَهَّرَ الرجلُ فى المال: اتَّسع فيه، كأنه مبدلٌ من تَبَحَّرَ، أو أنه لغة فى الإعياء و الفتور.
فصل القاف
قبر
القَبْرُ: واحد القُبُورِ.
و المَقْبَرَةُ و المَقْبُرَةُ بفتح الباء و ضمها: واحدة المَقَابِرِ. و قد جاء فى الشعر المَقْبَرُ. و قال عبد اللّٰه ابن ثعلبة الحنفى:
لِكُلِّ أُنَاسٍ مَقْبَرٌ بِفِنَائِهِمْ * * * فهم يَنْقُصُونَ و القُبُورُ تَزِيدُ ١
و هو المَقْبَرِيُّ و المَقْبُرِيُّ.
و قَبَرْتُ الميتَ أَقْبُرُهُ قَبْراً، أى دفنته.
و أَقْبَرْتُهُ، أى أمرت بأن يُقْبَر. قالت تميم للحجاج «أَقْبِرْنَا صالحاً»، و كان قد قتله و صلبه، أى ائذن لنا فى أن نَقْبُرَهُ. فقال لهم: دُونَكُمُوهُ.
قال ابن السكيت: أَقْبَرْتُهُ، أى صيّرت له قَبْرًا يدفن فيه. و قوله تعالى: ثُمَّ أَمٰاتَهُ فَأَقْبَرَهُ، أى جعَلَه ممن يُقْبَرُ، و لم يجعلْه يلقى للكلاب.
و كأنَّ القَبْر مما أُكْرِمَ به بنو آدم.
و القُبَّرَةُ: واحدةُ القُبَّرِ، و هو ضرب من الطير. قال طرفة و كان يصطاد هذا الطيرَ فى صباه:
[١] «مدراسهم» أى الذى يجتمعون فيه للصلاة اه.
مصباح. و وقع فى بعض نسخ «مدارسهم»، و هو تحريف.
قاله نصر.
[٢] (١) و قبله:
أَزورُ و أعتادُ القُبُورَ و لا أرى * * * سوى رَمْسِ أَحْجَارٍ عليه رُكُودُ