الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٥٤٦ - فصل الواو
و التَنَاهُدُ [١] إخراجُ كلِّ واحدٍ من الرُفْقَةِ نفقةً على قدر نفقةِ صاحبِه.
و أَنْهَدْتُ الحوضَ: مَلَأْتُهُ؛ و هو حَوضٌ نَهْدَانُ [٢]. و قدحٌ نَهْدَانُ، إذا امتلأ و لم يَفِضْ بعدُ.
و النَهِيدَةُ: أن يُغْلَى لُبَابُ الهَبِيدِ، و هو حَبُّ الحنظل، فإذا بلغ إنَاهُ من النُضج و الكَثافة ذُرَّتْ عليه قَمِيحةٌ من دقيقٍ ثم أُكِلَ.
و زُبْدٌ نَهِيدٌ، إذا لم يكن رقيقاً [٣].
و قال الشاعر [٤]:
* أَرَخْفٌ زُبْدُ أَيْسَرَ أَمْ نَهِيدُ [٥]*
فصل الواو
وأد
وَأَدَ ابنته يَئِدُهَا وَأْداً، فهى مَوْءُودَةٌ، أى دفنها فى القبر و هى حيَّةٌ. و كانت كِنْدَةُ تَئِدُ البنات. و قال الفرزدق:
و مِنَّا الذى ١ مَنَعَ الوَائِداتِ * * * و أَحْيا الوَئِيدَ فلم يُوأَدِ
يعنى جدّه صعصعةَ بن ناجية.
أبو عبيد: الوَأْدُ و الوَئِيدُ: الصوت الشديد.
و مشى مَشْياً وَئِيداً، أى على تُؤْدة. قال الراجز ٢:
ما لِلْجِمَالِ مَشْيُهَا وَئِيدَا * * * أَجَنْدَلًا يَحْمِلْنَ أمْ حَدِيدَا
و اتَّأَدَ فى مشيه و تَوَأَّدَ فى مشيه، و هو افْتَعَلَ و تَفَعَّلَ، من التُؤَدَةِ ٣. و أصل التاء فى اتَّأَدَ واوٌ. يقال: اتَّئِدْ فى أمرك، أى تَثَبَّتْ.
وبد
وَبِدَ عليه، أى غضب، مثل وَمِدَ.
الوَبَدُ بالتحريك: شِدَّةُ العَيشِ و سوءُ الحالِ؛ و هو مصدرٌ يوصَف به فيقال: رجلٌ وَبَدٌ، أى سيِّىء الحالِ، يستوى فيه الواحد و الجمع، كقولك رجلٌ عدلٌ، ثم يجمع فيقال: رجالٌ أَوْبادٌ، كما يقال عُدُولٌ على تَوَهُّمِ النعت الصحيح. قال الشاعر ٤:
لَأَصْبَحَ الحَىُّ أَوْبَاداً و لم يَجِدُوا * * * عند التَفَرُّقِ فى الهَيْجَا جِمالَيْنِ
و كذلك المُسْتَوْبِدُ مثل الوَبَدِ.
[١] قوله و التناهد الخ. يرادفه فى هذا المعنى المناهدة، و المبادة، و التوازف، كما فى القاموس، قاله نصر.
[٢] حاشية ع: و قصعة نهدى.
[٣] فى القاموس: و النهيد الزبد الرقيق اه. فانظر لمن يشهد الشعر. قاله نصر.
[٤] جرير يهجو عمر بن لجأ.
[٥] صدره:
* نقارعهم و نسأل بِنْتَ تَيْمٍ*
يقول: تقارع الأعداء، و بنات تيم مع رعاء أيسر، و هو رجل من تيم كان كثير المال. و الرخفة: الزبدة الرقيقة الفاسدة. و النهيد: الزبدة السليمة المجتمعة الجاسية.
[٦] (١) و يروى:
«و جدى الذى ...»
. (٧) (٢) هو الزباء.
[٨] (٣) التؤدة بفتح الهمزة و سكونها.
[٩] (٤) هو عمرو بن العداء الكلبى.