الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٥١٦ - فصل الغين
القومُ إذا انتأَوْا عنه رجَعوا إليه؛ و كذلك المَعْهَدُ.
و المعهودُ: الذى عُهِدَ و عُرِفَ.
و عَهِدْتُهُ بمكان كذا، أى لقيته. و عَهْدِي به قريبٌ. و قول الشاعر [١]:
فليسَ كَعَهْدِ الدَارِ يا أُمَّ مَالِكٍ * * * و لكنْ أَحَاطَتْ بالرِقابِ السَلاسِلُ
أى ليس الأمر كما عهدْتِ، و لكنْ جاء الإسلام فهدم ذلك [٢].
وفى الحديث «إنَّ كَرَمَ العَهْدِ من الإيمان»
أى رعايةَ المودّة.
و العَهْدُ: المطرُ الذى يكون بعد المطر، و الجمع العِهَادُ و العُهُودُ. و قد عُهِدَتِ الأرضُ فهى معهودةٌ، أى ممطورةٌ.
و التَعَهُّدُ: التحفُّظُ بالشىء و تجديدُ العَهْدِ به.
و تَعَهَّدْتُ فلاناً و تَعَهَّدْتُ ضيعتى، و هو أفصح من قولك: تَعَاهَدْتُهُ؛ لأنَّ التَعَاهُدَ إنما يكون بين اثنين.
و فلانٌ يَتَعَهَّدُهُ صَرْعٌ.
و العِهْدَانُ: العَهْدُ.
و المُعَاهَدُ: الذِمِّىُّ.
و عَهِيدُكَ: الذى يُعَاهِدُكَ و تُعَاهِدُهُ. و قريةٌ عَهِيدَةٌ، أى قديمةٌ أتى عليها عَهْدٌ طويلٌ.
و المَعْهَدُ: الموضع الذى كنت تَعْهَدُ به شيئاً.
و رجلٌ عَهِدٌ بالكسر ١: يَتَعَاهَدُ الأمورَ و الولاياتِ. قال الكميت يمدح قُتيبةَ بن مسلمٍ الباهلىّ و يذكر فُتوحه:
نَامَ المُهَلَّبُ عنها فى إِمَارَتِهِ * * * حتَّى مَضَتْ سَنَةٌ لم يَقْضِهَا العَهِدُ
فصل الغين
غدد
الغُدَدُ: التى فى اللحم، الواحدة غُدَدَةٌ و غُدَّةٌ.
و غُدَّةُ البعيرِ: طاعونه. و قد أَغَدَّ البعيرُ فهو مُغِدُّ، أى به غُدَّةٌ.
قال الأصمعىُّ: المُغِدُّ: الغضبان. و قد أَغَدَّ القومُ: أصابتْ إبلَهُمُ الغُدَّةُ.
و رجلٌ مِغْدَادٌ: كثير الغضب.
غرد
الغَرَدُ بالتحريك: التطريبُ فى الصوت و الغناء. يقال: غَرِدَ الطائرُ فهو غَرِدٌ. و التَغْرِيدُ مثله. قال الشاعر سُويدُ بن كُرَاع العكلىُّ:
إذا عَرَضَتْ دَاوِيَّةٌ مُدْلَهِمَّةٌ * * * و غَرَّدَ حَادِيَها فَرَيْنَ بها فِلْقَا
[١] أبو خراش الهذلى.
[٢] و أراد بالسلاسل الإسلام و أنه أحاط برقابنا فلا نستطيع أن نعمل شيئاً مكروها.
[٣] (١) قوله بالكسر، أى كسر الهاء مع فتح الأول، على خلاف الاصطلاح من أن ضبط الأسماء لأولها، و ضبط الأفعال لوسطها. ألا ترى أن الكسر الآتى فى الغرد للأول كالفتح المذكور بعده. قاله نصر.