الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٥٧٤ - فصل الألف
بابُ الرّاءْ
فصل الألف
أبر
الإبْرَةُ: واحدة الإبَرِ. و إبْرَةُ الذراعِ:
مُسْتَدَقُّها.
وَ أَبَرْتُ الكلبَ: أطعمْتُه الإبرةَ فى الخُبز.
وفى الحديث: «المؤمنُ كالكلب المَأْبُورِ»
. و أَبَرَ فلانٌ نَخْلَهُ، أى لقَّحه و أصلحه.
و منه سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ.
و أَبَرَتْهُ العقربُ: لدغَتْه، أى ضربتْه بإبرتها.
و فى عرقوبَىِ الفرسِ إبْرَتَانِ و هما حَدُّ كلِّ عَرْقُوبٍ من ظاهرٍ.
و تَأْبِيرُ النخلِ: تلقيحه. يقال: نخلةٌ مُؤَبَّرَةٌ مثل مَأْبُورَةٍ. و الاسم منه الإبَارُ، على وزن الإزَارِ. يقال: تَأَبَّرَ الفسيلُ، إذا قبِلَ الإبَارَ.
قال الراجز:
تَأَبَّرِي يا خَيْرَةَ الفَسِيلِ * * * إِذْ ضَنَّ أهلُ النَخْلِ بالفُحُولِ [١]
يقول: تَلَقَّحِى من غير تَأْبِيرٍ.
و يقال ائْتَبَرْتُ، إذا سألْتَ غيرك أنْ يَأْبُرَ لك نخْلك أو زرْعك. قال طرفة:
و لِىَ الأصلُ الذى فى مثله * * * يُصْلِحُ الآبِرُ زَرْعَ المُؤْتَبِرْ
و المآبِرُ واحدتها مِئْبَرَةٌ ١، و هى النميمةُ و إفسادُ ذاتِ البين.
أثر
الأَثْرُ: فِرِنْدُ السيفِ. قال يعقوب:
لا يعرفه الأصمعىُّ إلّا بالفتح. قال و أنشدنى عيسى ابن عمر الثقَفىّ ٢:
جَلَاهَا الصَيْقَلُونَ فأَخْلَصُوهَا * * * خِفَافاً كُلُّهَا يَتَقِى ٣ بأَثْرِ
أى كلُّها يستقبلك بفِرِنْده.
و المأثورُ: السَيفُ الذى يقال إنَّه من عمل الجنِّ. قال الأصمعى: و ليس من الأثْرِ الذى هو الفرِنْد.
و الأَثْرُ أيضا: مصدر قولك أَثَرْتُ الحديثَ،
[١] سبق فى (حنذ) بزيادة عما هنا:
تَأَبَّرِى من حنذٍ فَشُولِى * * * إذ ضن ......
[٢] (١) قوله مئبرة، و مثلها فى المعنى المئرة و جمعها مئر بوزن عنب. قاله نصر.
[٣] (٢) لخفاف بن ندبة.
[٤] (٣) فى المطبوعة الأولى: «تبقى»، تحريف. و يتقى مخفف من يتقى، كما فى اللسان.