الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٥٩٠ - فصل الباء
بشر
البَشَرَةُ و البَشَرُ: ظاهرُ جلدِ الإنسان.
و بَشَرَةُ الأرضِ: ما ظهر من نباتها. و قد أَبْشَرَتِ الأرضُ، و ما أحسن بَشَرَتَها.
و البَشَرُ: الخلقُ.
و مُبَاشَرَةُ المرأةِ: ملامستُها.
و الحِجْرُ [١] المُبَاشِرُ: التى تَهُمُّ بالفحلِ.
و مُبَاشَرَةُ الأمورِ: أن تليَها بنفسك.
و بَشَرْتُ الأديمَ أَبْشُرُهُ بَشْرًا، إذا أخذْت بَشَرَتَهُ.
و فلانٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ، إذا كان كاملًا من الرجال، كأنه جَمَعَ لِينَ الأَدَمَة و خُشونةَ البَشَرَةِ.
و بَشَرَ الجرادُ الأرضَ: أكَلَ ما عليها.
و البَشْرُ أيضاً: المُبَاشَرَةُ. قال الأفْوَه:
لَمَّا رَأَتْ سِرِّى تَغَيَّرَ و انْثَنَى * * * مِنْ دونِ نَهْمَةِ بَشْرِها حين انْثَنَى
أى مُبَاشَرَتِي إياها
و بَشَرْتُ الرجلَ أَبْشُرُهُ بالضم بَشْرًا و بُشُورًا، من البُشْرَى. و كذلك الإبْشَارُ و التَبْشِيرُ، ثلاثُ لغاتٍ، و الاسمُ البِشَارَةُ.
و البُشَارَةُ، بالضم و الكسر. يقال: بَشَرْتُهُ بمولودٍ فأَبْشَرَ إبْشَاراً، أى سُرَّ.
و تقول: أَبْشِرْ بخيرٍ، بقطعِ الألف. و منه قوله تعالى: وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ.
و بَشِرْتُ بكذا بالكسر، أَبْشَرُ، أى اسْتَبْشَرْتُ به. و قال عطية بن زيد الجاهلى ١:
و إذا رَأَيْتَ البَاهِشِينَ إلى العُلَى * * * غُبْرًا أَكُفُّهُمُ بقاعٍ مُمْحِلِ
فأَعِنْهُمُ و ابْشَرْ بما بَشِرُوا به * * * و إذا هُمُ نَزَلُوا بضَنْكٍ فانْزِلِ
و يروى:
«و ايْسِرْ بما يَسَرُوا به»
. و أتانى أَمْرٌ بَشِرْتُ به، أى سُرِرْتُ به.
و بَشَرَنِي فلانٌ بوجهٍ حسنٍ، أى لقِينى.
و هو حَسَنُ البِشْرِ بالكسر، أى طَلْقُ الوجهِ.
و البِشْرُ أيضاً: اسمُ جبلٍ بالجزيرة، و اسمُ ماءٍ لبنى تغلب.
و بُشْرَى: اسمُ رجلٍ، لا ينصرف فى معرفةٍ و لا فى نكرة، للتأنيث و لزوم حرف التأنيث له و إنْ لم يكن صفةً، لأنَّ هذه الألف يُبْنَى الاسم لها، فصارت كأنها من نفس الكلمة، و ليست كالهاء التى تدخل على الاسم بعد التذكير.
و قوله تعالى: يا بُشْرَايَ هَذَا غُلَامٌ كقولك: عَصَاىَ.
و تقول فى التثنية: يا بُشْرَتَيَّ.
و البِشَارَةُ المطلقة لا تكون إلّا بالخير، و إنَّما
[١] قوله: و الحجر، بكسر الحاء، أى الأنثى من الخيل كالمهرة.
[٢] (١) قال ابن برى: هو لعبد القيس بن خفاف البرجمى.