الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٧٦٤ - فصل الغين
قال أبو عبيدة: و الناسَ يَرَوْنه [١] «المُعَارُ» من العارِيَّةِ، و هو خطأ.
و فرسٌ عَيَّارٌ بأوصالٍ، أى يَعِيرُ هاهنا هنا من نشاطه. و سمِّى الأسدُ: عَيَّاراً، لمجيئه و ذهابه فى طلب صيده. قال الشاعر:
لما رأيتُ أبا عمرٍو رَزَمْتُ له * * * منى كما رَزَمَ العَيَّارُ فى الغُرُفِ
جمع غَرِيفٍ، و هى الغابة.
و حكى الفراء: رجل عَيَّارٌ، إذا كان كثير التَطواف و الحركة ذكياً.
و يقال: عَارَ الرجل فى القوم يَضْرُبُهم، مثل عَاثَ.
و تِعَارٌ بكسر التاء: اسمُ جبل. قال بشر:
* و شَابَةَ عن شَمَائِلُها تِعارُ [٢]*
و هما جبلان فى بلاد قيس.
و عَيَّرَهُ كذا من التَّعْيِيرِ. و العامة تقول:
عَيَّرَهُ بكذا [٣]. قال النابغة:
و عَيَّرَتْنِي بنو ذُبْيَانَ رَهْبَتَهُ ١ * * * و هل عَلَىَّ بأن أَخْشاكَ من عارِ
و العَارُ: السُبَّةُ و العَيبُ. يقال: عَارَهُ، إذا عَابَهُ.
و المَعَايِرُ: المَعَايِبُ. قالت ليلى الأخيليَّةُ:
لعَمْرُكَ ما بالموتِ عَارٌ على امرئٍ * * * إذا لم تُصِبْهُ فى الحياةِ المَعايِرُ
و تَعَايَرَ القوم: تَعَايَبُوا.
و عَايَرْتُ المكاييلَ و الموازين عِيَاراً و عَاوَرْتُ بمعنىً. يقال: عايِرُوا بين مكاييلكم و موازينكم، و هو فَاعِلُوا من العِيَارِ. و لا تقل: عَيِّرُوا.
و المِعْيارُ: العِيارُ.
و بناتُ مِعْيَرٍ: الدواهى.
و العَيْرَانَةُ: الناقُة تشبَّه بالعَيْرِ فى سُرعتها و نشاطها.
و العِيرُ بالكسر: الإبل التى تحمل المِيرةَ، و يجوز أن تجمعه على عِيرَاتٍ ٢.
فصل الغين
غبر
الغُبَارُ و الغَبَرَةُ، واحد.
و الغُبْرَةُ: لونُ الأَغْبَرِ، و هو شبيه بالغُبَارِ.
و قد اغْبَرَّ الشىء اغْبِرَاراً.
[١] قوله: «و الناس يرونه»، أى يظنونه.
هكذا عبارة الصحاح. فما فى القاموس: «و الناس يروونه» بواوين من الرواية، تبع فيه نسخة محرفة، كما فى الوشاح.
[٢] و صدره:
* و لَيْلٍ ما أَتَيْنَ على أَرُومٍ*
و بعده:
كأنَّ ظِبَاءَ أسنُمةٍ عليها * * * كَوَانِسَ قَالِصاً عنها المَغَارُ
[٣] كيف، و فى الحديث: «لو غير أحدكم أخاه برضاعة كلبة» الخ. قاله نصر.
[٤] (١) فى اللسان: «خشيته».
[٥] (٢) قال سيبويه: اجتمعوا فيها على لغة هذيل، يعنى تحريك الباء، و القياس التسكين.