الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٤٩١ - فصل السّين
و تقول: سَوَّدَهُ قومُه. و هو أَسْوَدُ من فلانٍ، أى أجلُّ منه.
قال الفراء: يقال هذا سَيِّدُ قومِه اليومَ، فإذا أخبرْتَ أنَّه عن قليل يكون سَيِّدَهم قلت:
هو سائِدُ قومِهِ عن قليل، و سَيِّد.
و أَسَادَ الرجلُ و أَسْوَدَ بمعنىً، أى ولد غلاما سَيِّدًا، و كذلك إذا ولد غلاماً أَسْوَدَ اللون.
و اسْتَادَ القومُ بنى فلان، أى قتلوا سَيِّدَهم؛ و كذلك إذا أسروه، أو خطبوا إليه.
و السَّوَادُ: لونٌ. و قد اسْوَدَّ الشىء اسْوِداداً، و اسْوَادَّ اسْوِيدَاداً. و يجوز فى الشعر اسْوَأَدَّ تُحَرَّكُ الألفُ لئلا يجمع بين ساكنين. و الأمر منه اسْوَأْدِدْ، و إن شئت أدغمْت.
و سَوَّدْتُه أنا.
و تصغير الأَسْوَدِ أُسَيِّدٌ، و إن شئت أُسَيْوِدٌ، أى قد قارب السَّوَادَ. و النسبة إليه أُسَيْدِيٌّ بحذف الياء المتحركة. و تصغيرُ الترخيمِ سُوَيْدٌ.
و قد سَوِدَ الرجل، كما تقول عَوِرَتْ عَيْنُهُ.
قال نُصَيب:
سَوِدْتَ و لم أَمْلِكْ سَوادِى و تَحْتَهُ [١]
قميصٌ من القُوهِىِّ بِيضٌ بَنائقُهْ و بعضهم يقول: سُدْت.
و كَلَّمْتُ فلاناً فما رَدَّ على سَوْداءَ و لا بيضاءَ، أى كلمةً قبيحةً و لا حسنةً.
و الأَسْوَدانِ: التمرُ و الماءُ. و ضافَ قومٌ مُزَبِّدًا المدنىَّ فقال لهم: ما لكم عندى إلا الأَسْوَدانِ. قالوا: إنَّ فى ذلك لمَقْنَعاً: التَّمر و الماء. قال: ما ذَاكُمْ عَنَيْتُ، إنَّما أردتُ الحَرَّةَ و الليلَ.
و الوَطْأَةُ السَّوداءُ: الدارِسَةُ؛ و الحمراءُ:
الجديدةُ.
و الأَسْوَدُ: العظيمُ من الحَيَّاتِ، و فيه سَوَادٌ؛ و الجمع الأَساوِدُ، لأنّه اسمٌ، و لو كان صفةً لجمع على فُعْلِ. يقال أَسْوَدُ سَالِخٌ غير مضاف، لأنَّه يسلخ جلده كلَّ عام. و الأنثى أَسْوَدَةُ، و لا توصف بسالخة.
و سَاوَدنِي فلانٌ فسُدْتُهُ، من سَوَادِ اللون و السُّودَدِ جميعا.
قال الفراء: سَوَّدْتُ الإبلَ تَسْوِيداً، و هو أن تدقّ المِسْحَ البالىَ من شَعَرٍ فتداوَى به أَدبارها.
قال الكسائى: السَّيِّدُ من المَعْزِ: المُسِنُّ.
وفى الحديث: «ثَنِىُّ الضأنِ خيرٌ من السَّيِّدِ من المَعْزِ»
. و أنشد:
سَوَاءٌ عليه شَاةُ عَامٍ دَنَتْ له * * * ليذبحها للضَيفِ أم شَاةُ سَيِّدِ
[١] و يروى:
«سودت فلم أملك و تحت سواده»
.