الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٦١١ - فصل الجيم
و الجُذْمُورُ و الجِذْمَارُ: قِطعة من أصل السعفة تَبقى فى الجِذع إذا قُطعت، بزيادة الميم.
و أَخَذْتُ الشىء بِجَذَامِيرِهِ، إذا أخذتَه كلَّه.
حكاه الكِسائىّ.
جرر
الجرَّةُ من الخزف، و الجمع جَرٌّ و جِرَارٌ.
و الجَرُّ أيضاً: أصل الجبَل. قال الراجز:
* و قد قطعتُ وادياً و جَرَّا*
و الجِرَّةُ بالكسر: ما يُخرجه البعير للاجترار.
و منه قولهم: «لا أفعلُ ذلك ما اختلفت الجِرَّةُ و الدِرَّةُ». و اختلافُهما أنّ الدِرّةَ تَسْفُلْ و الجِرَّة تعلو.
و الجِرِّيُّ: ضربٌ من السمك.
و الجِرِّيةُ [١]: الحوصلة.
و الجَرَّةُ: خشبةٌ نحوَ الذراع فى رأسها كِفَّة و فى وسطها حَبْل يُصاد بها الظباء. و فى المثل:
«نَاوَصَ الجَرَّة ثم سالَمَها». و ذلك أنَّ الظبى إذا نَشب فيها ناوَصَها ساعةً و اضطرب، فإذا غلبته استقرَّ فيها كأنَّه سالمها. يُضرَب لمن خالف ثم اضطُرَّ إلى الوِفاق.
و فرسٌ جَرُورٌ: يمنَع القياد. و بئر جَرُورٌ:
بعيدة القعر يُسْنَى عليها.
و الجَارُورُ: نهر السيل.
و كتيبةٌ جَرَّارةٌ، أى ثقيلة المسير لكثرَتها.
و جيشٌ جَرَّارٌ.
و الجَرَّارَةُ أيضاً: عُقيربٌ تجرُّ ذَنَبَها.
و الجَرِير: حبل يُجعل للبعير بمنزلة العِذار للدابّة غير الزِمام، و به سمِّى الرجل جَرِيرًا.
و جَرَرْتُ الحبلَ و غيرَه أَجُرُّهُ جَرًّا.
و المَجَرَّةُ التى فى السماء سمِّيت بذلك لأنّها كأثر المَجَرِّ.
و جَرَّ عليهم جَرِيرةً، أى جنَى عليهم جناية.
و يقال: جَرَّتِ الناقة، إذا أتت على مَضرِبها ثم جاوزته بأيام و لم تُنتَج.
و الجَارَّةُ: الإبل التى تُجَرُّ بأزمَّتِها، فَاعِلَةٌ بمعنى مفعولةٍ، مثل عِيشَةٍ رٰاضِيَةٍ* بمعنى مرضيَّةٍ، و ماءٍ دافق بمعنى مدفوق. وفى الحديث: «لا صدقةَ فى الإبل الجَارَّةِ»
، و هى ركائبُ القوم، لأنَّ الصدقة فى السوائم دون العوامل.
و حارُّ جَارُّ إتباع له، قال أبو عبيد: و أكثر كلامهم حارُّ يارُّ بالياء.
و تقول: كان ذلك عامَ كذا و هلمَّ جَرًّا إلى اليوم ١.
و فعلت كذا مِن جَرَّاكَ، أى من أجلك، و هو فَعْلَى، و لا تقل مَجْرَاكَ. و قال:
[١] و الجريئة بكسرهما.
[٢] (١) أى امتد ذلك إلى اليوم. و انتصب «جرا» على المصدر أو الحال.