الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٦١٠ - فصل الجيم
و جَدَرُ: قريةٌ بالشام تُنسَب إليها الخمر.
و قال الشاعر [١]:
ألا يا اصْبَحِيْنَا فَيْهَجاً جَدَرِيَّةً * * * بماءِ سحابٍ يسبقِ الحقَّ باطِلِى [٢]
و الجَدَرَةُ: خُرَّاجٌ، و هى السِلْعة، و الجمع جَدَرٌ. و أنشد ابن الأعرابىّ:
* يا قَاتَلَ اللّٰه دُقَيْلًا ذا الجَدَرْ*
و الجَدَرَةُ أيضا: حَىُّ من الأزْدِ، و يقال:
سمُّوا بذلك لأنهم بنَوا جِدَارَ الكعبة.
و جَنْدَرْتُ الكتاب، إذا أَمْرَرَتَ القلمَ على ما درس منه لِيَتَبَيَّنَ، و كذلك الثوب إذا أعدتَ وشْيَهُ بعد ما كان ذهَبَ. و أظنُّه مُعَرَّباً.
جأذر
الجُؤْذر [٣]: ولد البقرَة الوحشيَّة، و الجمع جَآذِرُ.
جذر
الجَذْرُ: الأصل. قال زُهيرٌ يصف بقرة:
و سامِعتينِ تعرف العتق فيهما * * * إلى جِذْرِ [٤] مدلوك الكعوب مُحَدَّدِ
يعنى قَرْنَها.
و أصل كلِّ شىء: جذْرُهُ بالفتح عن الأصمعى، و جِذْرُهُ بالكسر عن أبى عمرو. وفى الحديث:
«إنّ الأمانةَ نزلت فى جَذْرِ قلوب الرجال»
. و عشَرة فى حساب الضَرب جِذرُ مائةٍ.
و جَذَرْتُ الشىء: استأصلته. و منه المُجَذَّرُ، و هو القصير. و أنشد أبو عمرو:
* البحتر المُجَذَّرُ الزَوَالُ ١*
يريد فى مشيته. و الجَيْذَرُ مثله.
[١] معبد بن سعنة.
[٢] قبله:
ألا يا اصْبَحَانِى قبل لوم العواذل * * * و قبل وَداعٍ من رُبَيْبَةَ عاجِلِ
[٣] بفتح الذال و ضمها.
[٤] أراد: مع جذر. قرن مدلوك، أى مملوس.
[٥] (١) قال ابن برى: و البيت كله مغير. و الذى أنشده أبو عمرو لأبى السوداء العجلى و هو:
* البُهتُرِ المُجَدِّرِ الزَوَّاكِ*
و قبله:
تَعرَّضَتْ مُرَيئةُ الحيّاكِ * * * لِنَاشِئٍ دَمَكْمَكٍ نَيَّاكِ
البُهترِ المجدّرِ الزوّاكِ * * * فأرَّها بقاسحٍ بَكَّاكِ
فأَوْزَكَتْ لَطعْنِهِ الدِراكِ * * * عند الخِلاطِ أيّما إيزَاكِ
و بركت لشَبِقٍ بَرّاكِ * * * منها على الكَعثَب و المناكِ
فَدَاكَهَا بمُنْعِطٍ دوَّاكِ * * * يدْلُكُهَا فى ذلك العِراكِ
بالقَنْفَرِيش أيّما تَدْلَاكِ