الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٧٧٥ - فصل الغين
و أَغَارَ على العدوِّ يُغِيرُ إغَارَةً و مُغَاراً، و كذلك غَاوَرَهُمْ مُغَاوَرَةً.
و رجلٌ مِغْوَارٌ و مُغَاوِرٌ، أى مُقاتل، و قومٌ مَغَاوِيرُ، و خيلٌ مُغِيرَةٌ.
و مُغِيرَةُ: اسمُ رجلٍ، و قد تكسر الميم، كما يقال مُنْتِنٌ و مِنْتِنٌ.
و المُغِيرِيَّةُ: صنف من السَبَائِيَّةِ، نسبوا إلى مُغِيرَةَ بنِ سعيد، مولى بَجِيلَةَ.
و أَغَرْتُ الحبلَ، أى فتلتُه، فهو مُغَارٌ.
و أَغَارَ فلانٌ أهلَه، أى تزوَّجَ عليها، حكاه أبو عبيدٍ عن الأصمعىّ. و أَغَارَ، أى شَدَّ العَدْوَ و أسرعَ. و كانوا يقولون: «أَشْرِقْ ثَبِيرُ، كَيْمَا نُغِير»، أى نسرع للنَحْرِ.
و منه قولهم: أَغَارَ إغَارَةَ الثعلب، إذا أسرع و دفع فى عَدْوِهِ. و قال بشر بن أبى خازم:
فَعَدِّ طِلَابَهَا و تَعَدَّ عنها * * * بِحَرفٍ قد تُغِيرُ إذا تَبُوعُ
و اختلفوا فى قول الأعشى:
نَبِىُّ يرى ما لا يَرَوْنَ [١] و ذِكرُهُ * * * أغار لَعَمْرِى فى البلاد و أَنْجَدَا
قال الأصمعى: أَغَارَ بمعنى أسرع، و أنجد أى ارتفع. و لم يُرِدْ أتى الغَوْرَ و لا نَجْدًا.
و ليس عنده فى إتيان الغَوْرِ إلَّا غَارَ.
و زعم الفرّاء أنَّها لغة، و احتج بهذا البيت.
و ناسٌ يقولون: أَغَارَ و أنجد، فإذا أفردوا قالوا: غَارَ؛ كما قالوا هَنَانِىَ الطعامُ و مَرَأنِىَ، فإذا أفردوا قالوا: أَمْرَانِى.
و التَّغْوِيرُ: إتيانُ الغَوْرِ. يقال: غَوَّرْنَا و غُرْنَا بمعنىً.
و التَّغْوِيرُ: القيلولة. يقال: غَوِّرُوا، أى انزِلُوا للقائلة.
قال أبو عبيد: يقال للقائلة: الغائِرَةُ.
و اسْتَغَارَ، أى سَمِنَ و دخل فيه الشحم.
و ربَّما قالوا: اسْتَغَارَتِ القَرحَة، إذا تورَّمَتْ.
و تَغَاوَرَ القوم: أغارَ بعضُهم على بعض.
غير
الغِيرَةُ بالكسر: المِيرَةُ. و قد غَارَ أهلَه يَغِيرهم غِيَاراً، أى يَمِيرُهُمْ و ينفعهم. قال الباهلى ١:
و نَهْدِيَّةٍ شَمْطَاءَ أو حَارِثِيَّةٍ * * * تُؤَمِّلُ نَهْباً من بَنِيهَا يَغِيرُها
أى يأتيها بالغنيمة فقد قُتِلُوا. قال أبو عبيدة:
يقال: غَارَنِي الرجل يَغيِرُنِي و يَغُورُنِي، إذا وَدَاكَ من الدِيَةِ. و الاسم الغِيرَةُ أيضاً بالكسر، و جمعها غِيَرٌ. قال الشاعر ٢:
[١] و يروى: «ما لا ترون».
[٢] (١) هو مالك بن زغبة الباهلى.
[٣] (٢) بعض بنى عذرة.