الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٧٧٣ - فصل الغين
من قوم أَغْمَارٍ. و الأنثى غُمْرَةٌ. و قد غَمُرَ بالضم يَغْمُرُ غَمَارَةً. و كذلك المُغَمَّرُ من الرجال.
و غَامَرَهُ، أى بَاطَشَهُ و قاتَلَه و لم يبال الموت.
قال أبو عمرو: رجلٌ مُغَامِرٌ، إذا كان يقتحم المهالك.
و الغُمْرَةُ: طِلاء يُتَّخذ من الوَرْسِ. و قد غَمَّرَتِ المرأةُ وجهَها تَغْمِيرًا، أى طلتْ به وجهَها ليصفوَ لونُها. و تَغَمَّرتْ مثله.
و الغِمْرُ، بالكسر: العَطَش. قال العجاج:
* حتَّى إذا ما بَلَّتِ الأَغْمَارَا [١]*
و الغِمْرُ بالكسر أيضاً: الحِقد و الغِلّ. و قد غمِرَ صدرُه علىَّ بالكسر يَغْمَرُ غَمَرًا و غَمْرًا، عن يعقوب.
و الغَمَرُ أيضا بالتحريك: ريح اللحم و السَهَكِ.
و قد غَمِرَتْ يدى من اللحم فهى غَمِرَةٌ، أى زَهِمَةٌ، كما تقول من السمك [٢]: سَهِكَةٌ.
و منه منديل الغَمَرِ.
و الغَامِرُ من الأرض: خِلاف العَامِرِ. و قال بعضهم: الغَامِرُ من الأرض: ما لم يُزرع ممَّا يحتمل الزراعة. و إنَّما قيل له غَامِرٌ لأنَّ الماء يبلغُه فيَغْمُرُهُ. و هو فاعل بمعنى مفعول، كقولهم:
سرٌّ كاتمٌ و ماءٌ دافقٌ و إنَّما بنى على فاعل ليُقَابَلَ به العَامِرُ. و ما لا يبلغه الماءُ من مَوَاتِ الأرض لا يقال له غَامِرٌ.
و الغَمِيرُ: نبات أخضرُ قد غَمَرَهُ اليَبيس.
قال زهيرٌ يصف وَحْشا:
ثلاثٌ كأقواسِ ١ السَرَاءِ و نَاشِطٌ * * * قد اخْضَرَّ من لَسِّ الغَمِيرِ جَحافِلُهْ
و الانْغِمَارُ: الانغماس فى الماء.
غور
غَوْرُ كلِّ شىء: قعره. يقال: فلانٌ بعيد الغَوْرِ.
و الغَوْرُ: المطمئنُّ من الأرض.
و الغَوْرُ: تِهَامَةُ و ما يلى اليمن.
و ماءٌ غَوْرٌ، أى غَائِرٌ، وصف بالمصدر، كقولهم: درهمٌ ضربٌ، و ماءٌ سكبٌ، و أذنٌ حَشْرٌ.
و الغَارُ، كالكهف فى الجبَل، و الجمع الغِيرَانُ.
و المَغَارُ مثل الغَارِ، و كذلك المَغَارَةُ. و ربَّما سمَّوا مَكانسَ الظباءِ مَغَارًا. قال بشر:
كأنَّ ظِبَاء أَسْنُمَةٍ عليها * * * كَوَانِسَ قَالِصاً عنها المَغَارُ
و تصغير الغَارِ غُوَيْرٌ. و فى المثل: «عسى
[١] بعده:
* رِيًّا و لَمَّا يَقصَع الأصرارا*
[٢] فى اللسان: «من السهك».
[٣] (١) فى المطبوعة الأولى: «كأقواء»، صوابه من اللسان و ديوان زهير. و السراء: شجر تتخذ منه القسى.