الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٤٥٧ - فصل الجيم
و قال آخر:
بسَاعِدَيْهِ جَسَدٌ مُوَرَّسُ * * * من الدِماءِ مَائِعٌ و يُبَّسُ
و المُجْسَدُ: الأحمرُ. و يقال: المُجْسَدُ:
ما أُشْبِعَ صَبْغُهُ من الثياب؛ و الجمع مَجَاسِدُ.
و قال ابن السكِّيت: يقال على فلان ثوبٌ مُشْبَعٌ من الصِبْغ، و عليه ثوبٌ مُفْدَمٌ. فإذا قام قياماً من الصِبْغِ قيل: قد أُجْسِدَ ثوبُ فلانٍ إجْسَاداً فهو مُجْسَدٌ. قال: و يقال للزعفران: الجِسَادُ.
و المِجْسَدُ بكسر الميم: ما يلى الجَسَدَ من الثياب.
و قال الفراء أصله الضَمُّ، لأنه من أُجْسِدَ، أى ألصِق بالجَسَدِ.
و قال بعضهم: قوله تعالى: فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً، أى أحمرَ من ذهبٍ.
و الجَلْسَدُ، بزيادة اللام: اسم صنمٍ. قال الشاعر [١]:
فباتَ يَجْتَابُ شُقَّارَى كَمَا * * * بَيْقَرَ مَنْ يَمْشِى إلى الجَلْسَدِ
جعد
شَعَرٌ جَعْدٌ بيّن الجُعُودَةِ. و قد جَعُدَ شعرُهُ، و جَعَّدَهُ صاحبه تَجْعِيدًا.
و رجلٌ جَعْدٌ و امرأةٌ جَعْدَةٌ.
و يقال للكريم من الرجال: جَعْدٌ، فأمَّا إذا قيل فلانٌ جَعْدُ اليدين، أو جَعْدُ الأناملِ، فهو البخيل. و ربَّما لم يذكروا معه اليَدَ. قال الراجز:
يا أَحْسَنَ النَّاسِ مَنَاطَ عِقْدِ * * * لا تَعْدِلينِى بظُرُبٍّ ١ جَعْدِ
و يكنَى الذئب أبا جَعْدَةَ، و أبا جُعَادَةَ، و ليس له بنتٌ تسمَّى بذلك. قال الكميت يصفه:
و مُسْتَطْعِمٍ يُكْنَى بغيرِ بَنَاتِهِ * * * جَعَلْتُ له حَظًّا من الزادِ أَوْفَرَا
و قال عبيد بن الأبرص:
و قالوا هِىَ الخَمرُ تُكْنَى الطِلَا * * * كما الذِئْبُ يُكْنَى أَبَا جَعْدَه
أى كُنْيَتُهُ حسنةٌ و عملُه منكَرٌ.
و الجَعْدَةُ: نبتٌ على شاطئ الأنهار.
و جَعْدَةُ: أبو حَىٍّ من العرب، و هم جَعْدَةُ ٢ ابن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، منهم النابغة الجَعْدىّ.
و قد يوصف زَبَدُ البعيرِ بالجُعُودَةِ، إذا كان بعضه فوق بعضٍ، يقال جَعْدُ اللُغَامِ. قال ذو الرمة:
تَنْجُو إذا جَعَلَتْ تَدْمَى أَخِشَّتُها * * * و اعْتَمَّ بالزَبَدِ الجَعْدِ الخَراطِيمُ
و ثرى جَعْد، مثل ثَعْدٍ، إذا كان ليِّناً. و بعيرٌ جَعْدٌ، أى جَعْدُ الوَبَرِ كثيرُه.
[١] هو عدى بن الرفاع، أو المثقب العبدى.
[٢] (١) فى المطبوعة الأولى و اللسان: «بضرب» صوابه من المخطوطة. و الظرب كعتل: القصير.
[٣] (٢) فى المخطوطة:
«... و هو جعدة»
.