الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٤٩٠ - فصل السّين
و تَسَانَدْتُ إليه: استندت. و خرج القوم مُتَسَانِدِينَ، أى على راياتٍ شتى و لم يكونوا تحتَ راية أمير واحد.
و المُسْنَدُ: الدهرُ. و المسنَدُ: الدَعِىُّ.
و المسندُ: خطُّ لِحمْيَرٍ مخالفٌ لخطِّنا هذا.
و السِّنَادُ: الناقة الشديدة الخَلْقِ. قال الشاعر ذو الرُمَّة:
جُمَالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنادٌ يَشُلُّها * * * وَظِيفٌ أَزَجُّ الخَطْوِ ظمآنُ سَهْوَقُ
و السِّنَادُ فى الشعر: اختلاف الرِدْفين، كقول الشاعر [١]:
فقد أَلِجُ الخِبَاءَ عَلَى جِوَارٍ [٢] * * * كأنَّ عُيُونَهُنَّ عُيُونُ عِينِ [٣]
ثم قال:
* فأَصْبَحَ رأسُهُ مثلَ اللُجَيْنِ [٤]*
يقال: قد سَانَدَ الشاعرُ. قال ذو الرمة:
و شِعْرٍ قد أَرِقْتُ له غَريبٍ * * * أُجَانِبُهُ المُسَانَدَ و المُحَالا
و سَانَدْتُ الرجل مُسَانَدةً، إذا عاضدْتَه و كانفْتَه.
و سِنْدادٌ: اسمُ نهرٍ، و منه قول أسود بن يَعفُر:
أَهْلِ الخَوَرْنَقِ و السَدِيرِ وَ بَارِقٍ * * * و القصرِ ١ ذِى الشُرُفَاتِ من سِنْدَادِ
و السِّنْدُ: بلادٌ، تقول سِنْدِيٌّ للواحد، و سِنْدٌ للجماعة، مثل زِنْجِىٍّ و زِنْجٍ.
سود
سَادَ قومَه يَسُودُهُمْ سِيَادَةً و سُودَداً و سَيْدُودَةً، فهو سَيِّدُهم. و هم سَادَةٌ، تقديره فَعَلَةٌ بالتحريك، لأنَّ تقدير سَيِّدٍ فَعِيلٌ، و هو مثل سَرِىٍّ و سَرَاةٍ، و لا نظير لهما. يدل على ذلك أنّه يجمع على سَيَائِدَةٍ بالهمز، مثل أَفِيلٍ و أَفائِلَةٍ، و تَبِيعٍ و تَبَائِعَةٍ ٢.
و قال أهل البصرة: تقدير سَيِّدٍ فَيْعِلٌ، و جُمِع على فَعَلَةٍ، كأنَّهم جمعوا سائِداً مثل قائدٍ و قادةٍ، و ذائدٍ و ذادةٍ. و قالوا: إنَّما جَمَعَتِ العربُ الجَيِّدَ و السَّيِّدَ على جَيَائِدَ و سَيَائِدَ بالهمز على غير قياس، لأنَّ جمع فَيْعِلٍ فَياعِلُ بالهمز.
و الدال فى سُودَدٍ زائدةٌ للإلحاق ببناء فُعْللٍ مثل جُنْدَبٍ و بُرْقُعٍ.
[١] عبيد بن الأبرص.
[٢] فى القاموس: «الخدور على العذارى».
[٣] قبله- لا بعده كما ذكر الجوهرى:
فإن يكُ فاتنِى أسفاً شَبابى * * * و أضْحَى الرأسُ مِنِّى كالُلجَيْنِ
[٤] فى التكملة: «كاللجين»، كأمير، و هو الخبط، فلا سناد.
[٥] (١) فى المطبوعة الأولى: «و القصر ذو»، و صوابه من المخطوطة و اللسان.
[٦] (٢) فى المخطوطة و اللسان: «أفيل و أفائل، و تبيع و تبائع».