الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٧٨٥ - فصل القاف
يَا لَكِ من قُبَّرَةٍ بمَعْمَرِ [١] * * * خَلَا لَكِ الجَوُّ فبِيضِى و اصْفِرِى
و نَقِّرِى ما شئتِ أن تُنَقِّرِى * * * قد ذهب الصيادُ عنكِ فابْشِرِى [٢]
لا بُدَّ من صيدِكِ يوماً فاصْبِرِى
و القُنْبُرَاءُ: لغةٌ فيها، و الجمع القَنَابِرُ مثل العُنْصُلَاءِ و العَنَاصِلِ. و العامة تقول: القُنْبُرَةُ، و قد جاء ذلك فى الرجز، أنشده أبو عبيدة:
جاء الشِتاءُ و اجْثَأَلَّ القُنْبُرُ * * * و جَعَلَتْ عينُ الحَرُورِ تَسْكُرُ [٣]
أى يسكن حَرُّهَا و يخبو.
و قَنْبَرٌ: اسم رجل، بالفتح.
قبطر
القُبْطُرِيَّةُ بالضم: ضربٌ من الثياب. قال ابن الرِقَاعِ:
كأنَّ زُرُورَ القُبْطُرِيةِ عُلِّقَتْ * * * بَنَادِكُهَا منه بجِذْعٍ مُقَوِّمِ
قبعثر
القَبَعْثَرُ: العظيمُ الخَلْقِ. قال المبرد:
القَبَعْثَرَى: العظيمُ الشديدُ. و الألف ليست للتأنيث، و إنَّما زيدت لتُلْحِقَ بناتِ الخمسةِ ببنات الستَّة، لأنك تقول: قَبَعْثَرَاةٌ، فلو كانت الألف للتأنيث لما لحقه تأنيث آخر. فهذا و ما أشبهه لا ينصرف فى المعرفة و ينصرف فى النكرة، و الجمع قَبَاعِثُ؛ لأنَّ ما زاد على أربعة أحرف لا يبنى منه الجمع و لا التصغير حتَّى يردَّ إلى الرباعى، إلَّا أن يكون الحرف الرابع منه أحدَ حروف المدّ و اللين، نحو أسطوانة و حانوت.
قتر
القَتَرُ: جمع القَتَرَةِ، و هى الغبار. و منه قوله تعالى: تَرْهَقُهٰا قَتَرَةٌ، عن أبى عبيدة.
و أنشد للفرزدق:
مُتَوَّج برداءِ المُلْكِ يَتْبَعُهُ * * * مَوْجٌ تَرَى فوقه الرَايَاتِ و القَتَرَا
و القُتْرُ: الجانبُ و الناحيةٌ، لغةٌ فى القُطْرِ.
و القُتْرَةُ: ناموسُ الصائد.
و القِتْرُ بالكسر: ضرب من النصال نَحْوٌ من المَرماةِ، و هو سهمُ الهَدف. و القِتْرَةُ و السِرْوَةُ واحدٌ.
[١] قال ابن برى: يا لك من قبرة بمعمر، لكليب بن ربيعة التغلبى.
[٢] قوله فابشرى، أصل الهمزة القطع كما قال تعالى:
«وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ» لكن الضرورة سوغت و صلها.
و فى الدميرى بدل الشطر الأخير:
* لا بد من أخذك يوماً فاحذرى*
و يروى أن ابن عباس قال لابن الزبير حين خرج الحسين إلى العراق رضى اللّه عنهم:
* خلا لك الجو فبيضى و اصفرى*
قاله نصر.
[٣] فى المخطوطة زيادة بعده:
* و طَلَعَتْ شَمْسٌ عليها مِغْفَرُ*
و القبَّرى: الأنف.