الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٨٥٧
يرر
اليَرَرُ: مصدر قولهم: حجرٌ أَيَرُّ، أى صَلدٌ صُلبٌ. وفى حديث لقمان: «إنه ليبصر أثر الذَرِّ فى الحجر الأيَرِّ»
. قال العجاج:
سَنَابِكُ الخيلِ يُصَدِّعْنَ الأَيَرّ [١] * * * من الصَفَا القَاسِى وَيْدَعَسْنَ الغَدَرْ
و الجمع يُرٌّ.
و شىءٌ حارٌّ يَارٌّ، و حَرَّانُ يَرَّانُ، إتباعٌ له.
يسر
اليُسْرُ: نقيضُ العسرِ. و كذلك اليُسُرُ، مثل عُسْرٍ و عُسُرٍ.
و اليُسُرُ أيضاً: دَحْلٌ [٢] لبنى يربوعٍ بالدهناء.
قال طرفة:
أَرّقَ [٣] العينَ خيالٌ لم يَقِرّ * * * طَافَ و الرَكْبُ بصحراءِ يُسُرْ
و المَيْسُورُ: ضد المعسورِ.
و قد يَسَّرَهُ اللّٰه لليُسْرَى، أى وفّقه لها. و يقال أيضاً يَسَّرَتِ الغنمُ، إذا كثُر ألبانُها و نسلها.
قال الشاعر [٤]:
هما سَيِّدَانَا يَزْعُمَانِ و إنّما * * * يَسُودانِنا إنْ يَسَّرَتْ غَنَماهُما ١
و منه قولهم: رجْلٌ مُيَسِّرٌ بكسر السين، و هو خلاف المُجَنِّبِ.
و قعد فلانٌ يَسْرَةً، أى شَأْمَةً.
و اليَسْرُ: الفتلُ إلى أسفل، و هو أن تمدَّ يمينَك نحو جسدك. و الشَزْرُ إلى فوق.
و الطعنُ اليَسْرُ: حذاءَ وجهِك.
و تَيَسَّرَ لفلان الخروجُ و اسْتَيْسَرَ له، بمعنًى، أى تهيأ.
و الأَيْسَرُ: نقيض الأيمن.
و المَيْسَرَةُ: خلاف المَيْمنَةِ. و المَيْسَرَةُ و المَيْسُرَةُ: السَعَةُ و الغِنَى.
و قرأ بعضُهم: فَنِظرَةٌ إلى مَيْسُرِهِ بالإضافة. قال الأخفش: و هو غير جائز، لأنه ليس فى الكلام مَفْعُلٌ بغير الهاء، و أما مَكْرُمٌ و مَعُونٌ ٢ فهما جمع مَكْرُمَةٍ و مَعُونَةٍ.
و المَيْسِرُ: قِمَارُ العرب بالأزلام.
و اليَسَرَةُ بالتحريك: أسرارُ الكف إذا كانت غير ملتزقةٍ؛ و هى تُسْتَحَبُّ.
[١] قبله:
* فإن أصاب كدراً من الكدر*
[٢] فى المطبوعة الأولى: «ذحل» تحريف، صوابه فى اللسان.
[٣] فى المطبوعة الأولى: «أزرق العين»، صوابه فى اللسان و مختارات شعراء العرب.
[٤] أبو أسيدة الدبيرى.
[٥] (١) قبله:
إنَّ لنا شيخين لا ينفعاننا * * * غَنِيَّيْنِ لا يجدى علينا غِناهُما
[٦] (٢) و منه قول جميل:
بُثينَ الزمِى لا إنَّ لا إنْ لزِمتِه * * * على كثرة الواشينَ أىُّ مَعُونِ