الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٥٣٤ - فصل اللام
و لَبَّدَ النَدَى الأرضَ.
و التَلْبِيدُ أيضاً: أن يجعل المُحْرِمُ فى رأسه شيئاً من صمغٍ ليَتَلَبَّدَ شعره بُقْيَا عليه، لئلا يَشْعَثَ فى الإحرام.
و قوله تعالى: يَقُولُ أَهْلَكْتُ مٰالًا لُبَداً، أى جمًّا.
و يقال أيضاً: الناسُ لُبَدٌ، أى مجتمعون.
و اللُبَدُ أيضاً: الذى لا يُسافر و لا يَبرح. قال الشاعر الراعى:
من امْرِئٍ ذى سَمَاحٍ لا تَزَالُ له * * * بَزْلَاءُ يَعْيَا بِها الجَثَّامَةُ اللُبَدُ [١]
و يروى «اللَبِدُ». قال أبو عبيدة: و هو أشبه.
و لُبَدٌ: آخرُ نُسُورِ لقمان، و هو ينصرف لأنَّه ليس بمعدول. و تزعم العرب أنَّ لقمان هو الذى بعثته عادٌ فى وفدها إلى الحرم ليستسقى لها، فلما أُهْلِكُوا خيِّر لقمانُ بين بقاءِ سَبْعِ بَعَرَاتٍ سُمْرٍ، من أَظْبٍ [٢] عُفْرٍ، فى جبلٍ وَعْرٍ، لا يمسُّها القَطْرُ، أو بقاءِ سبعةِ أَنْسُرٍ كلما هلك نَسْرٌ، خلف بعده نَسْرٌ. فاختار النسورَ، فكان آخر نسوره يسمى لُبَداً. و قد ذكرته الشعراء. قال النابغة:
أَضْحَتْ خَلَاءً و أَضْحَى أَهْلُها احْتَملُوا * * * أَخْنَى عليها الذى أَخْنَى على لُبَدِ
و اللَبِيدُ: الجوالق الصغير.
و لَبِيدٌ: اسمُ شاعرٍ من بنى عامر.
لحد
أَلْحَدَ فى دين اللّٰه، أى حاد عنه و عَدَلَ.
وَ لَحَدَ، لغةٌ فيه. و قرئَ: لِسانُ الذى يَلْحَدُونَ إليه. و الْتَحَدَ مثله.
و أَلْحَدَ الرجل، أى ظَلَم فى الحرم. و أصله من قوله تعالى: وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحٰادٍ بِظُلْمٍ، أى إلحاداً بظُلْمِ؛ و الباء فيه زائدة. قال حُمَيْدُ ابن ثور ١:
قَدْنِىَ من نَصْرِ الخُبَيْبَيْنِ قَدِى * * * لَيْسَ الإمَامُ بالشَحِيحِ المُلْحِدِ ٢
أى الجائر بمكة.
و اللَحْدُ بالتسكين: الشقّ فى جانب القبر،
[١] و يروى:
* من أَمْرِ ذِى بَدَوَاتٍ لا تزالُ له*
[٢] جمع ظبى.
[٣] (١) صوابه: حميد بن مالك بن ربعى. راجع السمط ص ٦٤٩.
[٤] (٢) الرجز:
قُلْتُ لِعَنْسِى و هى عَجْلَى تَعْتَدِى * * * لَا نَوْمَ حتى تُحْسَرىِ و تُلْهَدِى
أو تَرِدِى حَوْضَ أبى محمدِ * * * ليسَ الإمامُ بالشَحيحِ المُلْحِدِ
وَ لَا بِوَبْرٍ بالحجازِ مُقْرِدِ * * * إنْ يُرَ يوماً بالفَضَاء يُصْطَدِ
أو يَنْجَحِرْ فالجُحْرُ شَرُّ مَحْكِدِ
المحكد: الأصل. و الوبر: دويبة أصغر من السنور طحلاء اللون حسنة العينين لا ذنب لها، تدجن فى البيوت.
و المقرد: اللاصق بالأرض من فزع أو ذل.