الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٨١٥ - فصل الميم
و المَرِيرُ من الحبال: ما لَطُفَ و طال و اشتدَّ فَتْلُهُ، و الجمع المرائِرُ.
و الأَمَرُّ: المصارينُ يجتمع فيها الفَرْثُ.
قال الشاعر:
فلا تُهْدِى الأَمَرَّ و ما يَلِيِه * * * و لا تُهْدِنَّ مَعْرُوقَ العِظَامِ
أبو زيد: لقيتُ منه الأَمَرِّينَ بنون الجمع، و هى الدواهى.
و مُرَامِرٌ: اسمُ رجلٍ، قال شَرْقُّى بن القُطامىّ:
إنَّ أول من وضع خَطَّنَا هذا رجالٌ من طيِّىءٍ منهم مُرَامِرُ بن مُرَّةَ. قال الشاعر:
تَعَلَّمْتُ باجَادٍ و آلَ مُرَامِرٍ * * * و سَوَّدْتُ أثوابى و لستُ بِكَاتِبِ
و إنما قال آلَ مُرَامِر لأنَّه كان قد سمَّى كل واحد من أولاده بكلمة من أبى جَادَ، و هم ثمانية.
و مَرَّ عليه و به يَمُرُّ مَرًّا و مُرُورًا: ذهَبَ.
و اسْتَمَرَّ مثلُه.
و يقال أيضاً: اسْتَمَرَّ مَرِيرُهُ، أى استحكم عزْمُه.
و قولهم: لَتَجِدَنَّ فلاناً أَلْوَى بَعِيدَ المُسْتَمَرِّ، بفتح الميم الثانية، أى أنّه قوىٌّ فى الخصومة لا يسأم المِرَاسَ. و أنشد أبو عبيدة [١]:
وَجَدْتَنِى أَلْوَى بعيدَ المُسْتَمَرّ ١ * * * أَحْمِلُ مَا حُمِّلْتُ من خيرٍ و شَرّ
و المَمَرُّ: موضعُ المُرُورِ، و المصدرُ.
و أَمَرَّ الشىءُ، أى صار مُرًّا، و كذلك مَرَّ الشىءُ يَمَرّ بالفتح مَرَارَةً، فهو مُرٌّ. و أَمَرَّهُ غيرُه و مَرَّرَهُ.
و أَمْرَرْتُ الحبلَ فهو مُمَرٌّ، إذا فتلْتَه فتلًا شديداً. و منه قولهم: ما زال فلان يُمِرُّ فلاناً و يَمَارُّهُ أيضاً، أى يعالجه و يلتوى عليه ليصرعَه.
و فلان أَمَرُّ عَقْدًا من فلان، أى أحكم أَمْرًا منه و أوفى ذِمَّةً.
و قولهم: ما أَمَرَّ فلانٌ و ما أحلى، أى ما قال مُرًّا و لا حلواً.
و المُرَّانُ: شجرُ الرِمَاحِ، نذكره فى باب النون لأنه فُعَّال.
مزر
المَزِيرُ: الشديد القلْب، عن أبى عبيد. و قد مَزُرَ بالضم مَزَارَةً. و فلانٌ أَمْزَرُ منه. قال العباس ابن مرداس:
ترى الرجلَ النحيفَ فتَزْدَرِيهِ * * * و فى أثوابِهِ رجلٌ مَزِيرُ
[١] قال ابن برى: يروى لعمرو بن العاص، و هو المشهور. و يقال: إنه لأرطاة بن سهية تمثل به عمرو.
[٢] (١) قبله:
إذا تَخازرتُ و ما بى من خَزَرْ * * * ثم كسَرتُ العينَ من غير عَوَرْ