الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٨١٣ - فصل الميم
و فى المثل: «أبخلُ من مادِرٍ»، و هو رجلٌ من هلال بن عامر بن صعصعة، لأنَّه سقى إبلَه فبقى فى أسفل الحوض ماءٌ قليل فسلحَ فيه و مَدَرَ به حوضَه، بُخْلًا أن يُشْرَبَ من فَضْله. قال الشاعر:
لقد جَلَّلَتْ خِزْياً هلالُ بنُ عامرٍ * * * بَنِى عامرٍ طُرًّا بسَلْحَةِ مادِرِ [١]
و المَمْدَرَةُ: بالفتح: الموضع الذى يؤخذ منه المَدَرُ، فتُمْدَرُ به الحياض، أى تُسَدُّ خَصَاصُ ما بين حجارتها.
و رجلٌ أَمْدَرُ بَيِّنُ المَدَرِ، إذا كان منتفخ الجْنبَين.
و الأَمْدَرُ من الضباع: الذى فى جسده لُمَعٌ من سَلْحِهِ. و يقال لَوْنٌ له.
مذر
يقال: تفرقتْ إبله شَذَرَ مَذَرَ، و شِذَرَ مِذَرَ، إذا تفرَّقتْ فى كلِّ وجه. و مَذِرَ اتباعٌ له.
و مَذِرَتِ البيضة: فسدتْ. و أَمْذَرَتْها الدجاجةُ.
و مَذِرَتْ مَعِدَتُهُ، أى فسدتْ.
و الأَمْذَرُ: الذى يُكثِر الاختلاف إلى الخلاء.
و التَّمَذُّرُ: خُبثُ النفس. يقال: رأيت بيضةً مَذِرَةً فَمَذِرَتْ لذلك نفْسى، أى خَبُثَتْ.
مذقر
المُمْذَقِرُّ: اللبن المتقطع. يقال: امْذَقَرَّ الرائبُ امْذِقْرَاراً، إذا تقطَّع و صار اللبن ناحية و الماء ناحية. وفى حديث عبد اللّٰه بن خبَّاب حينَ قتلتْه الخوارج على شاطىء نهرٍ: «فسال دمُه فى الماء فما امْذَقَرَّ»
. قال الأصمعىّ: الامْذِقْرَارُ أن يجتمع الدم ثم يتقطّع و لا يختلط بالماء. يقول: فلم يكن كذلك و لكنه سال و امتزجَ بالماء.
مرر
المَرَارَةُ: ضد الحلاوة.
و المَرَارَةُ التى فيها المِرَّةُ.
و شىءٌ مرٌّ، و الجمع أَمْرَارٌ. قال الشاعر ١:
رَعَى الرَوْضَ فى الوَسْمِىِّ حتى كأنَّمَا * * * يرى بِيَبِيسِ الدَوِّ أَمْرَارَ عَلْقَلمِ
و أما قول النابغة:
لَا أَعْرِفَنَّكَ فَارِضاً لرِماحِنا * * * فى جُفِّ تَغْلِبَ وَارِدِى الأَمْرَارِ ٢
[١] و بعده:
فَأُفٍّ لكم لا تذكروا الفَخْرَ بَعْدَها * * * بَنِى عامرٍ أنتم شِرارُ المعاشِرِ
[٢] (١) الأعشى يصف حماراً وحشيا.
[٣] (٢) و قبله:
مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرُو بنَ هِنْدٍ آيَةً * * * و من النَصِيحةِ كثرةُ الإنذارِ
و «فارضاً» هى فى اللسان «عارضاً»، و فسره بقوله: «أى لا تمكنها من عرضك». و يروى:
«فى جف ثعلب ...»
، يعنى ثعلبة بن سعد بن ذبيان.