الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٥٩٦ - فصل الباء
الجارية، و البعيرُ بمنزلة الإنسان، و الجملُ بمنزلة الرجل، و الناقة بمنزلة المرأة.
و يجمع فى القلة على أَبْكُرٍ. و قد صغَّره الراجز و جمعه بالياء النون فقال:
قد شَرِبَتْ إلَّا الدُهَيْدِهِينا * * * قُلَيِّصَاتٍ و أُبَيْكِرِينا
. و بَكْرٌ: أبو قبيلة، و هو بكر بن وائل بن قاسطٍ. فإذا نسبْتَ إلى أبى بكر قلت بَكْرِيٌّ تحذف منه الاسم الأول، و كذلك فى كل كُنْيَةٍ.
و بَكْرَةُ [١] البئرِ: ما يُسْتَقَى عليها، و جمعها بَكَرٌ بالتحريك، و هو من شواذ الجمع، لأنَّ فَعْلة لا تجمع على فَعَلٍ، إلا أحرفاً: مثل حلْقةٍ و حَلَقٍ و حَمْأَةٍ و حَمَاءِ، و بَكْرَةٍ و بَكَرٍ. و بَكَرَاتٌ أيضاً. قال الراجز:
* و البَكَرَاتُ شَرُّهُنَّ الصَائِمَهْ*
يعنى التى لا تدور.
و يقال: جاءوا على بَكْرَةِ أبيهم، للجماعة إذا جاءوا معاً و لم يتخلَّفْ منهم أحد، و ليس هناك بَكْرَةٌ فى الحقيقة [٢].
و تقول: أتيتُه بُكْرَةً بالضم، أى باكراً.
فإن أردت به بُكْرَةَ يومٍ بعينه قلت: أتيته بُكْرَةَ غيرَ مصروفٍ، و هى من الظُروف التى لا تتمكن.
و سِيرَ على فرسك بُكْرَةً و بَكَراً، كما تقول سَحَراً.
و قد بَكَرْتُ أَبْكُرُ بُكُوراً، و بَكَّرْتُ تَبْكِيراً، و أَبْكَرْتُ و ابْتَكَرْتُ، و بَاكَرْتُ، كلُّه بمعنىً. و لا يقال بَكُرَ و لا بَكِرَ ١، إذا بَكَّرَ.
و قال أبو زيد: أَبْكَرْتُ على الوِرْدِ إبْكاراً و كذلك أَبْكَرْتُ الغَدَاءَ. قال: و بَكَرْتُ على الحاجة بُكُوراً، و أَبْكَرْتُ غيرى.
و أَبْكَرَ الرجلُ: وَرَدَتْ إبله بُكْرَةً.
و كلُّ من بادَرَ إلى الشىء فقد أَبْكَرَ إليه و بَكَّرَ، أىَّ وقتٍ كَانَ. يقال: بَكِّرُوا بصلاة المغرب، أى صلّوها عند سقوط القُرص.
و قوله تعالى: بِالْعَشِيِّ وَ الْإِبْكٰارِ*، و هو فِعْلٌ يدلُّ على الوقت و هو البُكْرَةُ، كما قال:
بِالْغُدُوِّ وَ الْآصٰالِ*، جعل الغُدُوَّ و هو مصدرٌ، يدلُّ على الغداة.
و رجلٌ بَكُرٌ فى حاجته و بَكِرٌ، مثل حذُرٍ و حَذِرٍ ٢؛ أى صاحب بُكُورٍ.
و البَاكُورَةُ: أول الفاكهة.
[١] و ذكر ابن سيده فيها لغتين، الفتح و التحريك، كما فى اللسان.
[٢] أى إنما هو على المثل.
[٣] (١) أى بضم الكاف أو كسرها إذا بكر بشد الكاف
[٤] (٢) قوله مثل حذر و حذر أى بكسر الوسط و ضمه.