الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٤٨٥ - فصل السّين
الفُرُوقُ، و لم يكسر شىءٌ فيما سوى المذكور إلا الأحرفَ التى ذكرناها.
و المسجدان: مسجدُ مكةَ و مسجدُ المدينةِ.
و قال الشاعر [١]:
لكم مَسْجِدَا اللّٰهِ المَزُورَانِ و الحَصَى * * * لكم قِبْصُهُ من بين أَثْرَى و أَقْتَرَا
و المَسْجَدُ بالفتح: جبهةُ الرجل حيثُ يصيبه نَدَبُ السجودِ. و الآرابُ السبعةُ مساجدُ.
سخد
السُّخْدُ: ماءٌ أصفرُ غليظٌ يخرج مع الولد.
و أصبح فلان مُسْخَداً، إذا أصبح ثقيلًا مُوَرَّماً مصفرًّا. وفى الحديث: «فيصبح السُّخْدُ على وجهه»
. سدد
التَّسْدِيدُ: التوفيقُ للسداد، و هو الصوابُ و القصدُ من القول و العمل.
و رجلٌ مُسَدَّدٌ، إذا كان يعمل بالسداد و القصد.
و المُسَدَّدُ: المُقَوَّم. و سَدَّدَ رمحَهُ، و هو خلاف قولك: عَرَّضَهُ.
و سَدَّ قولُهُ يَسِدُّ بالكسر، أى صار سَدِيداً.
و إنه لَيُسِدُّ فى القول فهو مُسِدُّ، إذا كان يصيب السَّدَادَ، أى القصدَ.
و يقال للرجل: أَسْدَدْتَ ما شئتَ، إذا طلب السَّدَادَ و القصدَ.
و أَمْرٌ سَدِيدٌ و أَسَدُّ، أى قاصدٌ.
و قد اسْتَدَّ الشىءُ، أى استقام. و قال الشاعر:
أُعَلِّمُهُ الرِمَايَةَ كُلَّ يَوْمٍ * * * فلما اسْتَدَّ سَاعِدُهُ رَمَانِى
قال الأصمعى: اشْتَدَّ بالشين ليس بشىء.
و السَّدَادُ بالفتح: الاستقامةُ و الصوابُ و كذلك السَّدَدُ مقصورٌ منه. قال الأعشى:
ما ذا عَلَيها و ما ذا كانَ يَنْقُصُها * * * يَوْمَ التَّرَحُّلِ لو قالتْ لنا سَدَدا
فحذف الألف. تقول منه: أَمْرُ بنى فلان يجرِى على السَّدَادِ. و قد قال سَدَاداً من القول.
و أما سِدَادُ القارورة و سِدَادُ الثَّغْرِ فبالكسر لا غير. قال العَرْجِىُّ:
أَضَاعُونِى و أَىَّ فَتًى أَضَاعُوا * * * لِيَوْمِ كَرِيهَةٍ و سِدَادِ ثَغْرِ
و هو سَدُّهُ بالخيل و الرجال.
و أما قولهم: فيه سَدَادٌ من عَوَزٍ، و أصَبْتُ به سِدَاداً من عيش، أى ما تُسَدُّ به الخَلَّةُ، فيُكْسَرُ و يُفْتَحُ، و الكسر أفصحُ.
و سددْت الثُلْمةَ و نحوَها أَسُدُّها سَدًّا:
أصلحْتُها و أوثقتها.
[١] الكميت يمدح بنى أمية.