الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٤٨٣ - فصل السّين
سبد
ما لَهُ سَبَدٌ و لا لَبَدٌ، أى قليل و لا كثير، عن الأصمعىّ. و قال: السَّبَدُ من الشَعَرِ، و اللَبَدُ من الصُوف.
و تَسْبِيدُ الرَّأْس: استئصال شَعَرِه. و التَّسْبِيدُ أيضاً: تَرْك الادِّهان. وفى الحديث: قَدِم ابن عباس رضى اللّٰه عنهما مكَّةَ مُسَبِّداً رأسَه.
و سَبَّدَ الشَعْرُ بعد الحَلقِ: و هو حين يَنْبُتُ و يَسْوَدُّ. يقال:
سَبَّدَ الفَرْخُ، إذا بَدَا رِيشُهُ و شَوَّكَ. قال النابغة يذكر فَرْخَ القطا:
مُنْهَرِتُ الشِدْقِ لم تنْبُتْ قَوَادِمُهُ * * * فى حاجِبِ العَيْنِ من تَسْبِيدِه زَبَبُ
و السُّبَدُ: طائر ليّنُ الريش إذا قَطَرَ على ظَهْرِهِ قَطْرَتَانِ [١] من ماءٍ جَرَى. قال الراجز:
أَكُلَّ يَوْمٍ عَرْشُها مَقِيلِى * * * حتّى تَرَى المِئْزَرَ ذا الفُضُولِ
مثل جَنَاحِ السُّبَدِ الغَسِيلِ
و العرب تُشَبِّهُ الفَرَسَ به إذا عَرِق. قال طُفَيْلٌ:
تَقْرِيبُهَا [٢] المَرَطَى و الجَوزُ مُعْتَدِلٌ * * * كأنه سُبَدٌ بالماء مَغْسُولُ
و الجمع سِبْدَانٌ.
و السِّبْدُ بالكسر: الداهية. يقال: هو سِبْدُ أَسْبَادٍ، إذا كان دَاهِياً فى اللُصُوصِيّة. قال الشاعر ١:
* يُصَرِّفُ سِبْداً فى العِنَانِ عَمَرَّدَا ٢*
و يروى: «سِيداً».
أبو عمرو: السَّبَنْدَى و السَّبَنْتَى: الجَرِىءُ من كلّ شىء. قال الزَفَيَانُ:
لما رَأَيْتُ الظُعْنَ شَالَتْ تُحْدَى * * * أتبعْتُهُنَّ أَرْحبيًّا مَعْدَا
أَعْيَسَ ٣ جَوَّابَ الضُحَى سَبَنْدَى * * * يَدَّرِعُ الليلَ إذا ما اسْوَدَّا
قال الأصمعىّ: السَّبَنْدَى و السْبَنْتَى: النَّمِرُ.
سجد
سَجَدَ: خضع. و قال ٤:
بِجَمْعٍ تَضِلُّ البُلْقُ فى حَجَراتِهِ * * * تَرَى الأُكْمَ فيها سُجَّداً للحَوَافِرِ
و منه سُجُودُ الصلاة، و هو وضع الجَبْهَة على الأَرْضِ. و الاسْمُ السِّجْدَةُ بالكسر. و سورة السَّجْدَةِ.
[١] فى اللسان: «قطرة».
[٢] فى اللسان: «تقْرِيبُهُ».
[٣] (١) هو المعذل بن عبد اللّه.
[٤] (٢) فى اللسان: «فى العيان»، و هو تحريف.
و صدره:
* من السحِّ جَوَّالًا كأنَّ غلامه*
[٥] (٣) فى المخطوطة: «أعبس».
[٦] (٤) زيد الخيل يصف جيشا.