الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٧٣٥ - فصل العين
قالوا: ظُلْمٌ عبقريٌّ؛ و هذا عبقريُّ قومٍ، للرجل القوىّ. وفى الحديث: «فلم أرَ عبقريًّا يَفْرِى فَرِيَّهُ»
. ثم خاطبهم اللّٰه تعالى بما تعارفوه فقال:
وَ عَبْقَرِيٍّ حِسٰانٍ و قرأه بعضهم: و عَبَاقِرِيٍّ و هو خطأ؛ لأن المنسوب لا يجمع على نسبته.
و عَبْقَرَ السَرابُ: تلألأَ. و أما قول مرَّار ابن مُنْقِذٍ:
أَعَرَفْتَ [١] الدارَ أم أنكرتَها * * * بينَ تِبْرَاكٍ فشَسَّىْ عَبَقُرْ
فإنه لما احتاج إلى تحريك الباء لإقامة الوزن و توهّم تشديد الراء ضمَّ القاف لئلا يخرج إلى بناء لم يجئ مثلُه، فألحقه ببناء آخر جاء فى المثل، و هو قولهم: «أبرد من عَبَقُرٍّ» و يقال «حَبَقُرٍّ» كأنهما كلمتان جعلتا واحدة، لأن أبا عمرو بن العلاء يرويه: «أبرد من عَبِّ قُرٍّ» قال: و العَبُّ اسم للبَرَدِ الذى ينزل من المُزْن، و هو حَبُّ الغمام، فالعين مبدلة من الحاء. و القُرُّ: البرد. و أنشد:
كأنَّ فاها عَبُّ قُرٍّ باردٌ * * * أو ريحُ روضٍ ١ مَسَّهُ تنضاحُ رِكّ
الرِكُّ: المطر الضعيف. و تنضاحه: تَرَشُّشُه.
عبهر
رجل عَبْهَرٌ، أى ممتلئ الجسم. و امرأة عَبْهَرٌ و عَبْهَرَةٌ.
و قوس عَبْهَرٌ: ممتلئة العَجْسِ. قال أبو كبير:
و عُرَاضَةُ السِيَتَينِ تُوبِعَ بَرْيُها * * * تأوى طوائفها لِعَجْسٍ ٢ عَبْهَرِ
و العَبْهَرُ بالفارسيَّة: «بُوسْتَانْ أَفْرُوزْ».
عتر
العِتْرُ بالكسر: الأصل. و فى المثل: «عادت لعِتْرِهَا لَمِيسُ»، أى رجَعتْ إلى أصلها. يُضْرَبُ لمن رجع إلى خُلقٍ كان قد تركه.
و العِتْرُ أيضاً: نبتٌ يُتَداوَى به، مثل المَرْزَنْجُوشِ. وفى الحديث: «لا بأس للمُحْرِمِ أنْ يَتداوى بالسَنَا و العِتْر.
قال أبو عبيد: العِتْر شجر صغار، واحدتها عِتْرَةٌ.
و العِتْرةُ أيضاً: قِلادةٌ تُعجن بالمسك و الأفاوِيه.
و عِتْرَةُ الرجل: نسلُه و رهطه الأَدْنَوْنَ.
و عِتْرة الأسنان: أُشُرُها.
[١] فى اللسان: «هل عرفت ... فشمى» و هو تصحيف، و صوابه «فشسى» بالمعجمة و المهملة المشددة. قال المجد: الشس: الأرض الصلبة كأنها حجر واحد، جمعه شساس».
و تبراك و بقر: موضعان معروفان. و هذا البيت من قصيدة مفضلية.
و أورد هذا البيت الجوهرى فى مادة (برك).
[٢] (١) فى اللسان: «أو ريح مسك».
[٣] (٢) يروى: «بعجس»، كما فى اللسان.