الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٦٧٢ - فصل الزّاى
يَرْمُونَ عن عَتَلٍ كأنها غُبُظٌ * * * بِزَمْخَرٍ يُعْجِلُ المَرْمِىَّ إِعْجَالا
و ظَلِيمٌ زَمْخَرِيٌّ السَوَاعِدِ، أى طويلُها. قال الهذلىُّ الأعلم:
على حَثِّ البُرَايَةِ زَمْخَرِيِّ ال * * * سَوَاعِدِ ظَلَّ فى شَرْىٍ طِوَالِ
و الزَّمْخَرَةُ: الزَمَّارَةُ، و هى الزانية.
زمهر
الزَّمْهَرِيرُ: شدةُ البردِ. قال الأعشى:
من القَاصِرَاتِ سُجُوفَ الحِجَا * * * لِ لم تَرَ شمساً و لا زَمْهَرِيرا
أبو زيد: زَمْهَرَتْ عيناه: احمرَّتا من الغضب.
و ازمَهَرَّت الكواكب: لمحت [١]. و المُزْمَهِرُّ:
الشديد الغضب.
زنر
الزَّنَانِيرُ: الحَصَى الصِغار، حكاه أبو عبيدة فى المصنف [٢].
و الزَّنَانير [٣]: أرض بقرب جُرَشَ.
و الزُّنَّارُ للنَصَارى [٤].
زور
الزُّور: الكذِب. و الزُّور أيضاً: الزُّونُ، و هو كلُّ شىءٍ يُتَّخَذ رَبًّا و يُعْبَدُ من دون اللّٰه.
قال الأغلب:
* جَاءوا بِزُورَيْهِمِ و جِئْنَا بالأصَمّ ١*
و كانوا جاءوا ببعيرين فعقَلوهما و قالوا: لا نَفِرُّ حتى يَفِرَّ هَذان. فعابهم بذلك و جعلهما رَبَّيْن لهم.
و يقال أيضاً: ما له زُورٌ و لا صَيُّورٌ، أى رأْى يرجع إليه.
و الزُّوَيرُ: زعيم القوم. قال الشاعر ٢:
بأيدى رجالٍ لا هَوَادَةَ بَيْنهُمْ * * * يَسُوقُونَ للموتِ الزُّوَيْرَ اليَلَنْدَدا
و قال آخر:
قد نَضْرِبُ الجَيْشَ الخَمِيسَ الأَزْوَرَا * * * حتى تَرى زُوَيْرَهُ مُجَوَّرَا
[١] و مثله فى اللسان. و فى القاموس: «و ازْمَهَرَّتِ الكَوَاكِبُ: لَمَعَتْ».
[٢] قوله: فى المصنف، بفتح النون المشددة، يعنى الغريب المصنف، و هو اسم كتاب لأبى عبيد و هو متأخر عن أبى عبيدة. قاله نصر.
[٣] و يقال أيضاً زنانير، بغير لام.
[٤] هو ما يلبسه الذمى يشده على وسطه.
[٥] (١) قال ابن برى: قال أبو عبيدة: إن البيت ليحيى ابن منصور. و أنشد قبله:
كَانَتْ تَمِيمٌ مَعْشَرًا ذَوِى كَرَمْ * * * غَلْصَمَةً من الغَلاصِمَ العُظَمْ
ما جَبُنُوا و لا تَوَلّوْا من أَمَمْ * * * قد قابلوا لو يَنْفُخُون فى فَحَمْ
جاءوا بزُورَيْهمْ و جئنا بالأَصَمّ * * * شَيْخٍ لنا كاللَيثِ من باقى إرَمْ
ثم قال: «و قد وجدت هذا الشعر للأغلب العجلى فى ديوانه كما ذكره الجوهرى».
[٦] (٢) الملقطى.