الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٦٧٣ - فصل الزّاى
و الزَّوْرُ: أَعْلَى الصدرِ. و يُسْتَحَبُّ فى الفَرس أن يكون فى زَوْرِهِ ضِيقٌ، و أن يكون رَحْب اللَبَانِ، كما قال عبد اللّٰه بن سلمة [١] بن الحارث:
مُتَقَارِبِ الثَفِنَاتِ ضَيْقٍ زَوْرُهُ * * * رَحْبِ اللَبَانِ شديدِ طَىِّ ضَرِيسِ
و قد فرَق بين الزَّوْرِ و اللَبَانِ كما ترى.
و الزَّوْرُ أيضاً: الزائرون؛ يقال: رجلٌ زَائرٌ و قوم زَوْرٌ و زُوَّارٌ، مثل سَافِرٍ و سَفْرٍ و سُفَّارٍ، و نِسْوَةٌ زَوْرٌ أيضا و زُوَّرٌ، مثل نوَّمٍ و نُوَّحٍ، و زَائِرَاتٌ.
و الزَّوَرُ بالتحريك: المَيْلُ، و هو مثل الصَعَر.
و الزَّوَرُ فى صدر الفَرَس: دخولُ إحدى الفَهْدَتَيْن و خروج الأخرى.
و الزَّوْرَاءُ: اسم مَالٍ كان لأُحَيْحَةَ بن الجُلَاحِ الأنصارىِّ، و قال فيه:
إنِّى أُقيمُ على الزَّوْراءِ أَعْمُرُهَا * * * إنَّ الكريمَ على الإخْوَانِ ذُو المالِ
و الزَّوْرَاءُ: البئرُ البعيدةُ القَعْرِ. قال الشاعر:
إذ تَجْعَلُ الجَارَ فى زَوْرَاء مُظْلِمَةٍ * * * زَلخ المقَامِ و تَطْوِى دُونَهُ المَرَسا
و أرض زَوْراءُ: بعيدة. قال الأعشى:
يَسْقَى دِيَاراً لها قد أَصْبَحَتْ غَرَضاً * * * زَوْرَاءَ أَجْنَفَ عنها القَوْدُ و الرَسَلُ
و الزَّوْرَاءُ: القَدَحُ. قال النابغة:
و تُسْقَى إذا ما شئتَ غيرَ مُصَرَّدٍ * * * بِزَوْراءَ فى حافَاتِها المِسْكُ كانِعُ
و يقال للقَوْسِ: زَوْرَاءُ لميْلِهَا، و للجيش: أَزْوَرُ.
و دِجْلَةُ بغداد تسمى: الزَّوْراءُ.
و الازْوِرَارُ عن الشىء: العدولُ عنه. و قد ازْوَرَّ عنه ازْوِرَاراً، و ازوارَّ عنه ازْوِيرَاراً، و تَزَاوَرَ عنه تَزَاوُراً، كلُّه بمعنى عَدَلَ عنه و انحرف.
و قُرِئَ: تَزَّاوَرُ عن كَهْفِهِمْ، و هو مُدْغَم تَتَزَاورُ.
و زُرْتُهُ أُزُورُه زَوْراً و زِيَارَةً و زُوَارَةً أيضاً، حكاه الكسائىّ.
و الزَّوْرَةُ: المرَّةُ الواحِدَة.
و الزَّوْرَةُ: البُعْدُ، و هو من الازْوِرَارِ.
قال الشاعر ١:
و ماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ * * * كَمَشْىِ السَبَنْتَى يَرَاحُ الشَفِيفا
و أَزَارَهُ: حَمَلَهُ على الزيارة.
و اسْتَزَارَهُ: سَأَله أن يَزُورَهُ.
[١] فى اللسان: «ابن سليمة». و قيل ابن سليم، و كذا فى المخطوطة «سليمة». و هو من شعراء المفضليات.
و قبله:
وَ لَقَدْ غدَوْتُ على القَنِيصِ بِشَيْظَمٍ * * * كالجِذْعِ وسطَ الجَنَّةِ المَغْروسِ
[٢] (١) صخر الغى.